تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣٦ - فی ذکر الجواب عن الاستدلال بهذا الاخبار
أذی فسلّم فی نفسه و قام فقد تمت صلاته). [١]
و یکون فی الباب بعض روایات اخر مثل ما رواها الحسن بن الجهم (قال:
سألته یعنی أبا الحسن علیه السّلام عن رجل صلّی الظهر أو العصر فأحدث حین جلس فی الرابعة، قال: إن کان قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه، فلا یعد، و إن کان لم یتشهّد قبل أن یحدث فلیعد). [٢]
[فی ذکر الجواب عن الاستدلال بهذا الاخبار]
فنقول فی مقام الجواب عن الاستدلال بهذا السنخ من الأخبار علی عدم وجوب التسلیم: بأنّه أمّا عن بعض الروایات الّتی تعرض عن الحکم بعد التشهد، و أنّه إن فرغ من التشهّد فأحدث تمت صلاته، فبأنّه بعد ما عرفت فی مطاوی کلماتنا بأنّ بناء العامة کان علی إتیان «السلام علی النبی صلی اللّه علیه و آله و سلم و السلام علینا» فی التشهد قبل الشهادتین، و الائمة علیهم السّلام کان بنائهم علی بیان فساد هذا العمل، و أنّه یأتی بهما بعد الشهادتین و الصلوات فی خصوص التشهّد الثّانی من الصّلاة، فبعد کون المتعارف هو إتیان «السلام علینا» بعد التشهّد لأمر الائمة علیهم السّلام به.
فمن الروایات الّتی یستفاد منها تمامیة الصّلاة لو وقع الحدث بعد التشهّد نقول: بأنّه بعد کون المعهود من التسلیم عندهم هو «السلام علیکم» فیکون سؤال السائلین عن وقوع الحدث قبل هذا السّلام و بعد التشهد، و بعد کون المتعارف إتیان «السلام علینا» فی التشهّد بعد الشهادتین، فیقال بأنّه من الممکن کون منشأ قول المعصوم علیه السّلام (تمت الصّلاة) لو وقع الحدث بعد التشهّد هو أنّ مورد السؤال یکون موردا أتی المصلّی بالسلام علینا، و حیث إنّه من السّلام المخرج فقال (تمت الصّلاة)
[١]- الروایة ٢ من الباب ٣ من ابواب التسلیم من الوسائل.
[٢]- الروایة ٦ من الباب ١ من ابواب قواطع الصّلاة من الوسائل.