صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١ - خطاب
إن ثورتنا الأصيلة التي انتصرت بأيد خالية مقابل الأسلحة والقوة هزمت السلطنة الطاغوتية، إنما كان ذلك بمعونة الله المنان. وسوف نتوجه لإعمار البلد جميعاً بالاتكال على الله ووحدة الكلمة وهمّة أبناء هذه الأرض، وسنواصل مسيرتنا بعزم راسخ. ولن تخفيفنا تحركات هؤلاء.
أدعياء الدفاع عن حقوق الإنسان
لا يكف الأجانب عن ترديد مصطلح حقوق الإنسان! أي انسان هذا؟ هؤلاء (المعدومون) الذين قتلوا الناس؟ فهؤلاء مجرمون وليسوا متهمين، لقد قتلوا الناس. إننا نشكر إخوتنا الفرنسيين الذين استضافونا بحفاوة أثناء مدة إقامتنا في بلدهم، وقد فسحوا لي المجال كي أبعث برسائلي من باريس إلى الشعب الإيراني العزيز. ولكنني لم أكن أتوقع من الأصدقاء الفرنسيين أن يرفعوا بوجهنا شعار حقوق الإنسان من أجل عدة مجرمين ولصوص. ويواجهوا عتابهم وخطابهم الى الثورة الإيرانية الأصيلة، التي كانت استجابة لنداء الحق لشعب مظلوم، بذريعة الدفاع عن حقوق الإنسان.
كم كان جيداً لو أنهم قاموا بمساعدة الشعب الإيراني المستضعف ودافعوا عن حقوق الإنسان يوم سحقه النظام البهلوي الفاسد تحت أقدامه وكان يقوم بتعذيب وقتل الآلاف من شباب هذا البلد. لا أن يهاجمونا بهذا الشكل من أجل مجموعة من المجرمين قلَّ نظيرهم في التاريخ. لقد قتلنا عدة أشخاص هم أعداء الإنسان.
إنني أشكر الشعب الفرنسي الذي وفر لي فرصة ايصال صوت الشعب الإيراني إلى أسماع العالم، وأوصل رسائلي من فرنسا الحرة إلى شعب رزح تحت نير الاستبداد مدة (٢٥٠٠) عاماً، كي يتمكن من التحرر من هيمنة الاستعمار المزمن.