صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨ - خطاب
الذين لم يكن لهم أي نصيب في هذه النهضة ينتقدون اليوم علماء الدين ويطالبون بتنحيهم عن الساحة. أنه خيال ساذج لأشخاص سذَّج أو خونة. إن علماء الدين هم في مقدمتنا ونحن تابعين لهم، إن شعبنا يتبع علماء الدين، ولو لم يكن العلماء متواجدين في الساحة لما تحققت النهضة.
إنني أنصح جميع الذين يريدون العمل من أجل بلدهم ويعشقون بلدهم، أن لا يحطموا هذا الصف الإلهي، إن تحطيم هذا الصف تحطيم للقرآن، تحطيم هذا الصف هو كسر للإسلام. إذا لم تكن راية الإسلام تظلل شعبنا سيبقى وحتى النهاية أسيراً للآخرين وخادماً لهم. ليحذر أولئك الذين يحبون بلدهم، من تحطيم هذا السد، بل ويصعب عليهم ذلك لأن الشعب مع العلماء. إن الذي يحب الإسلام يحب موظفي الإسلام [٣٠] أيضاً. وإذا ما اندس بعض الأشخاص في سلك علماء الدين بشكل غير شرعي، وكانوا فاسدين، فهذا غير مرتبط بالعلماء، وهم مطرودون .. ولكن الذين تخيلوا بإيحاء من الآخرين، أو بسبب فهمهم السيء، أن يوسعهم تحطيم هذا الحصن المنيع فإنهم مخطئون. إن هذا الحصن حصن إلهي، هذا السد سد إلهي، وسنده إمام العصر- سلام الله عليه-. ليدعوا هذا الكلام الفارغ! إن الشعب لا يستطيع أن يتحمل ... لا تكرروا القول (عالم الدين رجعي)! هذا الكلام خاطئ، فلولا هؤلاء العلماء لنهبوا بلدكم. لقد رأينا جميعاً كيف كان علماء الدين- العلماء الملتزمون- في طليعة الصفوف، وهم الذين حرضوا الناس على الثورة وقد أطاعهم الناس. لا تتصوروا أنكم تستطيعون تحطيم هذا الحصن! لاتهاجموا الإسلام، لا تهاجموا القرآن.
التفتوا إلى كلامكم، تكلموا بشكل معقول، لا تخونوا الإسلام. إنني أشكر وبتواضع جميع طبقات الشعب. إنني في خدمتكم. علماء الدين هم في خدمة الإسلام وفي خدمة الشعب احفظوا هذا السد حتى يبقى بلدكم مصاناً.
تحذير للقوميين
إنني أوصي جميع أبناء الشعب أن ينتبهوا إلى أنفسهم لئلا يصبحوا أدوات بيد الآخرين دون أن يشعروا. أولئك الذين يتكلمون عن (حقوق الانسان) عليهم أن لا يفعلوا شيئاً يضيعوا به حقوقنا. أولئك الذين يتكلمون عن (الديمقراطية) عليهم أن لايفعلوا شيئاً يضيعوا به حريتنا. ولن يستطيعوا أن يفعلوا ذلك. إنني أحذرهم بأن لا يفعلوا شيئاً يضطرنا الى مواجهتهم بالتكليف الإلهي.
أسأل الله تبارك وتعالى السلامة والسعادة لجميع أبناء الشعب، وآمل أن نكون في خدمة القرآن مع وحدة الكلمة والاتحاد وحفظ التوجه الإلهي، وأن نتغلب وبيد واحدة على مشاكلنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[٣٠] (١) علماء الدين.