صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦
فهناك اضطرابات ولكنها ليست كتلك التي وقعت في الثورات الأخرى. لقد كانت خسائر الثورة الروسية والثورة الفرنسية كبيرة جداً.
وهذا من بركة الإسلام، لأن الذين قاموا بالثورة هم الإسلاميون، لم يكونوا أناساً يريدون التخريب بلا مبرر، بل فعلوا ذلك بحدود معينة كانو يفعلون ذلك بالمقدار المفيد، بالمقدار المجاز، ولهذا فإنه لم تكن هناك فوضى واضطرابات كما كانت تحصل في الأماكن الاخرى، وطبعاً ما زالت هناك بقايا من النظام، وكذلك هناك جماعات مأجورة مندسة بين الناس، ولكن هذه أيضاً يجب التخلص منها بهمة الشعب. إن شاء الله، ثم يبدأ البناء بعد ذلك بهمة الجميع، ويتحقق بهمة الجميع الإسلام بالشكل الذي أمر به الله تبارك وتعالى.
التعاون من أجل بناء بلد إلهي
مازلنا نراوح في حدود الألفاظ، فقد صوتنا للجمهورية الإسلاميّة ولكن لم يتحقق بعدُ المعنى الاسلامي الذي يجب ان يتحقق. فالفوضى موجودة بكل أشكالها ولا بد من التغيير، الآثار الطاغوتية مازالت موجودة في كل مكان. لا بد من تغيير كل هذا، ليتحقق الإسلام بصورته الجميلة، ويتأسس بلد إلهي مقابل البلد الطاغوتي. يجب عليكم صنع دولة إسلامية وبلد إلهي بدلًا من الطاغوت الذي قضيتم عليه. الله مقابل الطاغوت. ومع ذهاب الطاغوت يجب ظهور بلد الله. يجب أن يظهر البلد الإلهي، وهذا أيضاً بمهمة الجميع فلا العلماء وحدهم يستطيعون القيام بذلك، ولا الحكومة وحدها تستطيع ذلك، ولا أية فئة وحدها من فئات المجتمع تستطيع ذلك، فكما أنكم قد سرتم جميعاً بالثورة الى الأمام، وحققتم لها النصر، فإنكم وباتحادكم جميعاً يجب عليكم إيصال هذه النهضة الى برّ الأمان. إنكم إذا لم تكونوا مع بعضكم، إذا لم تجتمع هذه القوى مع بعضها، لا يمكن القيام بهذا العمل.
على أمل تحقيق الأهداف الإسلامية
إن هذا الكلام الذي يقال هنا وهناك، هذه الاختلافات التي تثار باستمرار، كل هذا مخالف لمسير الشعب، فشعبنا بأسره أراد الإسلام، الشعب صرخ ب- (الله أكبر) مطالباً بالإسلام والحكومة الإسلامية، والجمهورية الإسلاميّة .. الإسلام هو هدف الشعب. وكل هذا الذي مضى كان مقدمات، لقد قام الناس بإسقاط النظام والقضاء عليه لأنه كان عقبة وراء تحقق الإسلام .. لقد أبعد الشعب الظالمين، أبعد أولئك الذين كانوا ينهبون ثرواته، ولكن الهدف الأصلي هو إيجاد حكومة إسلامية، ليصبح النظام نظاماً إنسانياً إسلامياً، والدولة دولة إسلامية إنسانية، بحيث يكون الإسلام حاكماً وسائداً في البلاد، يكون الإسلام منتشراً بين جميع فئات الشعب، وفي كل مكان، فأينما تذهبون ترون مظاهر الإسلام، وإنني آمل ان يتحقق أملنا هذا بهمتكم جميعاً أيها السادة وبهمة جميع فئات الشعب وفقكم الله تعالى.