صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤ - خطاب
ترجعوا إلى المسؤولين وتطلبوا منهم تسليمه إلى الجهات المختصة. أما أن تذهبوا بأنفسكم وتلقوا القبض عليه وتأخذوه من وراء مكتبه فإن هذا يؤدي إلى الفوضى، وهو مخالف لأحكام الإسلام، فلابد من الانتباه لذلك. ولهذا، فإن هذه القضايا لابد أن تجري طبق نظام حتى يتم اجتثاث هذه الجذور- إن شاء الله- وتحققون أهدافكم ويتحقق الإسلام وأحكامه بالشكل الذي ينبغي أن يتحقق.
ضرورة التغيير في وزارة العدل والمؤسسات الإدارية
وفيما يتعلق بالكلام الذي تحدث به السيد في وزارة العدل، فإن لدينا الآن قضايا أساسية موجودة بالفعل وهناك قضايا تأتي في المرتقة التالية. إن القضية الأصلية المطروحة أمامنا الآن هي أن نقوم بتجميع قوانا للقضاء على هذه المفاسد وهي في بداياتها، والتصدي للمؤامرات التي يعمل المتآمرون في الخارج والداخل معاً على تكثيفها وتعميقها. ففي الوقت الحاضر ينبغي أن تتعاون جميع القوى مع بضعها سواء قوات حرس الثورة أو قوات الجندرمة والجيش والشرطة أو قوى الشعب الأخرى. يجب على الجميع وضع أيديهم في أيدي بعض والتوجه لأمر واحد. فكما كانت كل الجهود في السابق مكرسة لتحقيق هدف واحد وهو أنه لا ينبغي لهذه الأسرة أن تبقى، وتم القضاء عليها، فإن على الجميع الآن أن يتوجهوا نحو أمر واحد وهو أنه لا ينبغي لهذه الحشائش الضارة أن تبقى، وإذا تم القضاء عليها فحينئذ يبدأ إعمارالبلد. لا تتخيلوا أنه يجب التغيير في وزارة العدل فقط. إن الثقافة أيضاً ينبغي تغييرها فيها. إن جميع الأمور مضطربة ولابد من إجراء التغيير فيها. إن وزراة العدل اليوم طاغوتية، ثقافتنا كذلك أيضاً. المجلات كذلك، إن هذه الأمور لابد من الالتفات إليها جميعها ولكن بعد أن نكون قد فرغنا وانتهينا من القضية الأصلية. إننا إذا غفلنا عن هذه القضية الأساسية والتفتنا إلى هذه الفروع وإلى الحاجات والمتطلبات الأخرى، فإن هذا يؤدي إلى نمو تلك الجذور لا سمح الله في وقت ما، وسيقومون بإعادتنا إلى الأوضاع السابقة حيث لا نستطيع حينها الاجتماع في مثل هذه المكان والتحدث معاً. إن هذه النعمة قد حصلنا عليها الآن حيث يتسنى لنا أنا طالب العلوم الدينية وأنتم الذين لم نجتمع معكم في أي وقت من الأوقات، الاجتماع والتحدث معاً. أصبح العسكري الذي في الجيش يجتمع مع الجندي في حرس الثورة ومع الشرطي وعالم الدين، يجتمعون معاً في مجلس واحد ويتدارسون همومهم.
المسؤولية الأساسية تتمثل في القضاء على عملاء الطاغوت
إن الحرية التي حصلنا عليها الآن نعمة يجب علينا معرفة قيمتها، وأن نعمل جميعاً على المحافظة عليها. إنها نعمة منَّ الله بها علينا فيجب علينا شكر هذه النعمة والمحافظة عليها، والسير معاً للأخذ بهذه النهضة الى برّ الأمان. وعندما يتم تشكيل حكومة مستقلة وتأسيس مجلس نيابي حينها يمكن الالتفات للمسائل الأخرى، لجميع المسائل الذي ذكرها هذا السيد ( [١٤٨])، وما قاله صحيح. كما إن الجميع يذكرون نظير ذلك وما يقوله الجميع صحيح أيضاً، لا تتصوروا أن وزارة العدل فقط هي التي وضعها بهذا الشكل، بل في جميع الأماكن توجد مثل هذه المسائل. ولكن الوضع الآن شبيه بما يعقب وقوع زلزلة، فأريد أنا مثلًا أن أجلس وأقرأ، والآخر يريد أن يجلس ويتفرج أو
[١٤٨] إشارة الى حديث أحد منتسبي وزارة العدل حول مسائل القوة القضائية ومشكلات وزارة العدل.