صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - خطاب
تدري. إن الظلم الذي تعرضت له في هذين العهدين ليس من المعلوم أنها قد تعرضت له في عهد الجاهلية. والانحطاط الذي حصل للمرأة في هذا القرن ليس من المعلوم حصل نظيره في عهد الجاهلية. لقد كانت النساء مظلومات في كلتا المرحلتين، وقد أنقذهن الإسلام من الأسر في ذلك الوقت، وآمل أن يأخذ الإسلام في عصرنا أيضاً بيدهن وينقذهن من دوامة الذل والظلم.
أيتها النساء المحترمات تيقظن! احذرن! لا تنخدعن! لا تنخدعن بهؤلاء الشياطين الذين يريدون جرَّكن إلى الساحة، إنهم مكّارون، إنهم يبحثون عن (السحر) مثل الشاه الملعون. اعتصمن بالإسلام، الإسلام وحده يحقق لكنّ السعادة.
غداً يوم المرأة. يوم المرأة التي يفتخر بها العالم، يوم المرأة التي وقفت ابنتها ( [١٢٦]) في وجه الحكومات الجبارة وألقت تلك الخطبة ونطقت بذلك الكلام الذي تعرفونه جميعاً، والمرأة التي وقفت أمام جبار- كان إذا تنفس الرجال أمامه فإنه يقتلهم جميعهم- ولم تخف وهاجمت السلطة، هاجمت يزيداً، وقالت له أنت لست بإنسان.
إن المرأة يجب أن يكون لها مقام كهذا. إن نساء عصرنا وبحمد الله يشبهن تلك النسوة اللاتي وقفن بوجه جبار ورفعن قبضاتهن وأطفالهن على صدورهن وساعدن النهضة. أعاذنا الله من شر الشياطين. وأنقذ شبابنا من شر شياطين الإنس هؤلاء. وأنقذ نساءنا وبناتنا من شرهم. والسلام على جميع المستمعين.
[١٢٦] اشارة الى عقيلة بني هاشم الحوراء زينب بنت علي بن أبي طالب، بطلة كربلاء.