صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣ - حديث
العربية لم تصغ مع الأسف لنصائحنا ولم تلتفت إليها بسبب وجود الاختلافات فيما بينها التي أوجدتها الأيادي الأجنبية. وهذا الاختلاف ما زال موجوداً الآن وهو في حالة تزايد. ومن دوافع هذا الاختلاف الاتفاق الذي جرى بين مصر وإسرائيل على يد الأجانب ( [٦٩]) إذ أثار الاختلافات بين المسلمين وبين الدول الإسلامية، ذلك لأنه لا يوجد بينهم وعي سياسي، فلم يستطيعوا حلّ المسائل، وسلّموا لمثل هذا الأمر الخطير، لمثل هذه الخيانة التي زادت على أثرها الاختلافات بين المسلمين وبين الدول الإسلامية، وهذا يدعو لتأسفنا الشديد.
اللغز الذي لا ينحل
وأما فيما يتعلق بالسيد الصدر ( [٧٠]). فقد تابعنا القضية أثناء وجودنا في النجف، ولدى ذهابنا الى باريس وعودتنا الى إيران. فالسيد الصدر ولد في ايران، وهو ايراني. وتربطني به علاقة قديمة، وقد ذهب إلى لبنان، ونحن مهتمون بالأمر، لأنه إيراني من جهة، وكان رئيساً للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان. وكنا نرغب بحل هذا اللغز، وقد اتصلنا بليبيا مراراً، بل أرسلنا السيد قطب زاده ( [٧١]) إلى لبييا ليتابع هذا الموضوع. وعندما رجعنا إلى هنا فان السفير الّليب- ي قد زارني وتحدثت معه في هذا الموضوع، وكذلك رئيس الوزراء ( [٧٢]) عندما زارنا فقد طلبت منه حل هذا اللغز، ومع الأسف فان هذا اللغز إلى الآن لم يُحل لنا. إنني آمل أن يُحل هذا اللغز من خلال سعي إيران وبقية الفئات المهتمة بالإسلام.
وحدة العالم الإسلامي
واما فيما يتعلق بعلاقاتنا مع الدول الإسلامية- بل مع كافة الدول- فإن لدينا علاقات، مع كافة الدول وهي علاقات سياسية وبطبيعة الحال ان حكومتنا إما أنها تنشئ هذه العلاقات أو تقوم بتقويتها. وعلاقاتنا بالدول الإسلامية يجب أن تكون قوية دائماً. يجب أن تكون الدول الإسلامية بمن- زلة دولة واحدة، كأنها مجتمع واحد. لها عَلَمٌ واحد، وكتاب واحد، ونبي واحد، لابد أن تكون متحدة دائماً، وأن تكون لها علاقات مع بعضها في مختلف المجالات. وإذا تحققت هذه الآمال وظهرت الوحدة بين الحكومات الإسلامية في جميع المجالات، فمن المؤمل حينئذ أن يتغلبوا على مشاكلهم، ويصبحوا قوة كبرى في مواجهة القوى الكبرى.
مرة أخرى أعرب عن شكري وحكومتكم وشعبكم، وآمل أن ينال جميع المسلمين السعادة والسلامة وينجوا من شر الأجانب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[٦٩] إشارة إلى اتفاقية كامب ديفيد.
[٧٠] السيد موسى الصدر رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الذي اختفى اثناء زيارته الى ليبيا.
[٧١] صادق قطب زاده، وزير الخارجية الإيراني الأسبق.
[٧٢] عبد السلام جلود، رئيس الوزراء الليبيي.