صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٨ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٣ رجب ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الهدف الاصلي من المواجهة مع الشاه وأمريكا
الحاضرون: النساء المسلمات الإيرانيات المقيمات في الخارج
بسم الله الرحمن الرحيم
الهدف الأسمى استقرار الحكومة الإسلامية
وفقكن الله تعالى .. عندما كنت فرنسا، كانت السيدات يأتين إلى هناك وكنت أتحدث إليهن عن الأمور التي نسعى الى تحقيقها اليوم. إن ما كنا نتطلع اليه منذ البداية هو أمر واحد وإن كل ما نطرحه إنما هو مقدمة لذلك الأمر، ألا وهو تطبيق أحكام الله وإقامة حكومة العدل الإسلامي. إننا إذا كنا نسعى لاسقاط النظام، وقطع ايدي الاجانب، فإنما كل ذلك كان من أجل ازالة العقبات عن الطريق، العقبات التي تحول دون تحقق الدولة الإسلاميّة، العقبات التي كانت تريد ان تسير بالشعب على خلاف معتقداته وارادته .. كنا نريد إزالة الموانع لا لأن هدفنا كان يتلخص في اسقاط محمد رضا، وقطع يد أمريكا وبعد ذلك ليحدث ما يحدث، وليأتي الى الحكم من يأتي .. لم نكن نهدف الى ذلك.
إن هدفنا الأسمى يتمثل في ما أمرنا الله تبارك وتعالى به ألا وهو ضرورة أن تكون الحكومة حكومة إلهية، إسلامية، حكومة يريدها الناس. عندما تصبح الحكومة حكومة عادلة، حكومة في خدمة الناس، فإنها ستلقي بظلالها على قلوب الناس، ومثل هذه الحكومة تستطيع ان تحكم.
ابتهاج الناس لدى سقوط النظام البهلوي
الحكومة التي لا تستند إلى قلوب الناس يكون مصيرها كمصير الحكومة السابقة، فلما علموا بسقوطها تدفق الناس إلى الشوارع ونثروا الورود ووزعوا الحلوى الى غير ذلك مما رآه من كان موجوداً، وسمعه من لم يكن حاضراً. وكنت قد نبهت الشاه السابق إلى هذا الامر، بأن لا تعمل عملًا فتكون مثل والدك ويفرح الناس عند رحيلك. كن مع الناس، كن مع الإسلام، اجعل مسيرك مسير الشعب لا تكن خائناً، إن الحكومات يجب ان تكون خادمة للشعب. ولكنه لم يصغ الى ذلك، وحدث ما توقعنا، إذ كنت شاهدت عن كثب في زمن رضا خان، إذ فرح الناس بذهابه. وشاهدتم أنتم ايضاً كيف ان الجميع قد نزلوا إلى الشوارع مبتهجين عندما ذهب هذا (الشاه) عندما لا تكون الحكومات وطنية، وعندما لا تكون الحكومة مستندة إلى الشعب ولا إلى قلوب الشعب، لا تستطيع ان تحكم، وهذا أمر عام فالحكومات يجب ان تكون خادمة للناس، لا ان يكون الناس خائفين من الحكومة.