صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٠ - خطاب
تربية الأولاد، ولكن في أحضانكن تكون تربيتهم أفضل، إن حضن الأم أفضل مدرسة للأولاد. إن عليكن مسؤولية تجاه أولادكن، عليكن مسؤولية تجاه بلدكن. وأنتن تستطيعن تربية أبناء يستطيعون إعمار بلد. أنتن تستطيعن تربية أبناء يمكنهم حراسة الأنبياء، حراسة آمال الأنبياء. يجب أن تكنّ حارسات وتصنعن الحراس أيضاً. الحراس هم أولادكن فأحسنّ تربيتهم. إن بيوتكن بيوت العلماء، وبيوت التربية العلمية، والتربية الدينية، والتربية الأخلاقية. إن الانتباه إلى مصير هؤلاء يقع على عاتق الآباء والأمهات. والأمهات هن أشرف، إن شرف الأمومة أعلى من شرف الأبوة. وتأثير الأم في روحية الأطفال أقوى من تأثير الأب أيضاً.
اغتيال الأشخاص لن يغتال النهضة
أنتن مسؤولات، نحن جميعا مسؤولون، لقد جعل الله تبارك وتعالى الجميع مسؤولين. وقد قال عزّ من قال في هذه الآية (حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين) المؤمنون الذين يتبعون الإسلام، يتبعون نبي الإسلام، هؤلاء هم يكفون الرسول. إنه تكليف كبير على عهدة الجميع، على عهدة جميع التابعين، على عهدة أبناء الشعب الذين يتبعون الرسول، يجب أن تكون هذه العلامة (حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين) على جباههم. يجب أن يحرسوا دين الله، ويحرسوا الإسلام والقرآن الكريم ولا يتأثروا بهذه الحركات اليائسة التي يقوم بها في إيران هؤلاء الذين هم ليسوا ببشر، ولا يخشوا من تحرك هذه الجماعات الضعيفة التي تتصور أنها باغتيال الأشخاص تستطيع إرعاب الشعب. إن شعبنا لا يخشى هذه الأمور مطلقا، ونهضتنا لا يمكن اغتيالها أبدا. إن اغتيال الأشخاص لا يعني اغتيال النهضة. إن نهضتنا قائمة ولو حاولوا اغتيال أشخاص مثل المرحوم مطهري والشيخ هاشمي ( [١٥٨]). إن الله تبارك وتعالى و (من اتبع) النبي (من المؤمنين) يكفون. إن الشعب كاف، وقد عرف شعبنا طريقه، وليس هناك أي خوف. إننا لا نخاف هذه الاغتيالات أبداً ولن نتراجع مطلقا، ولن نسمح للشرق أو للغرب بالتدخل في بلدنا أبداً.
حفظكن الله أيتها المؤمنات، فلقد كان لكنّ حظ وافر في النهضة الإسلامية، والآن أيضاً تساعدن، إن مساعداتكن لها قيمة كبيرة، إن مساعدات النساء ذات قيمة مضاعفة بالنسبة لمساعدات الرجال. حفظكن الله، وحماكن من أجل تربية الإنسان الذي هو عمل الأنبياء، والسلام عليكن جميعاً والرحمة عليكن جميعاً.
[١٥٨] الشهيد مرتضى مطهري، والشيخ هاشمي رفسنجاني.