صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٥ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٩ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الجزاء الكامل لأعمال الخير والشر في الآخرة
الحاضرون: أخصائيو الأجهزة الطبية للإسعاف في طهران
بسم الله الرحمن الرحيم
الاحساس بالخطر من مؤامرات الاطاحة بالثورة
طبعاً هناك فرق بين السماع والرؤية. وفي هذه الجنابات الأخيرة كنا نسمع بالمصائب التي وقعت على شبابنا وعلى أطفالنا. كنا نسمع عن بعد بينما كنتم أنتم تشاهدون عن قرب، وهناك فارق كبير. لقد كنا نقوم خارج البلاد بخدماتنا عبر الكلام، بينما قمتم أنتم بخدمات عملية، لقد كنتم في الساحة، وكنتم تقومون في ساحة الجهاد بأعمالكم ومسؤولياتكم، وعملكم أفضل من عملنا.
طبعا نحن أيضاً رأينا بعض الاشياء عياناً في عهد الشاه السابق حيث كنا شباباً. ولكنكم رأيتم أخيراً ماذا جرى على هذا الشعب، وتشعرون أكثر منا بالنفور من هؤلاء الذين يريدون إثارة الاضطرابات ليعود النظام المنحوس بصورة أخرى- لا النظام الملكي بل بصورة أخرى وتعود القضايا ذاتها السابقة ويتعرض شعبنا ثانية للمآسي التي شاهدتموها.
إنكم تشعرون أكثر منا بالغضب من خيانات هذه الجماعات التي تريد إثارة الفوضى باستمرار وبمساعدة من الخارج، من الآخرين الذين نهبونا، أولئك الذين قُتل شبابنا بسبب مؤامراتهم لعلهم يتمكنون من العودة ثانية. وذلك لأنكم قد رأيتم ماذا فعلوا، ونحن قد سمعنا ماذا فعلوا، لقد فعلوا كل ما يستطيعون فعله وذهبوا. وسوف ينالون جزاءهم ان شاء الله هنا وكذلك يوم الجزاء.
ضئالة الجزاء الدنيوي للشاه الظالم
هناك أعمال لا يمكن أن يكون جزاؤها في هذه الدنيا، فكل مجرم هو شخص واحد، مثل بقية الناس، له نفس واحدة وحياة واحدة، فإذا قتل هذا المجرم عشرة آلاف شخص وأردنا عقابه من أجل كل هذا التعداد فكيف نعاقبه؟ مجرم واحد قام بتعذيب مائة شخص وبذلك الشكل الذي تعرفونه، بذلك الشكل الذي سمعتم به، فإذا أردنا الآن أن نعاقبه فكيف نعاقبه؟ لا يمكن ذلك. فإنله نفساً واحدة، وغاية ما نفعله هو أن نقتله. لا، بل غاية الأمر أن نقتله تعذيباً فرضاً، ولكنه لم يعذب شخصا واحداً فقط، ولم يقتل شخصاً واحداً فقط، حتى يكون قتلًا مقابل قتل، وتعذيباً مقابل تعذيب. إن الذين كانوا يقومون بالتعذيب، وكانوا يتلقون دروس التعذيب من خارج البلاد، كانوا يقومون بتعذيب الناس جماعات جماعات! إن هؤلاء الذين قتلوا شبابنا، وبعضهم قتل أعداداً كبيرة من شبابنا، لو أردنا تعذيبهم وإيقاع العقوبة بهم، فلن يكون ذلك إلّا شيئا ضئيلًا بحقهم.