صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥١ - خطاب
أصبحنا أحراراً، فهل سنتخذ الحرية وسيلة لخدمة الخالق والمخلوق، أم نجعلها وسيلة لمخالفة الله والاستكبار على الناس؟
الامتحان الإلهي
لا يوجد أي فرق بيني أنا طالب العلوم الدينية وهؤلاء السادة أهل العلم وأنتم أبناء العشائر المحترمة والكسبة والعسكرين والإداريين والآخرين. إننا جميعاً مراقَبون الآن. مراقبة شديدة. إنه امتحان إلهي. إن النعم تكون أحياناً وسيلة للاختبار ليعمل الفاسدون الانتهازيّون عملهم ويستحقوا بذلك العذاب، ويعمل الشرفاء أيضاً أعمالهم الشريفة ويقوموا بخدمة أبناء وطنهم ليستحقوا السعادة. إنه أمر صعب جداً أن ننجح في هذا الامتحان الذي وضعنا الله تبارك وتعالى فيه. إن الأمر يحتاج إلى مراقبة شديدة لئلا نخرج من الامتحان لا سمح الله بنتائج سيئة. إننا إذا خرجنا من الامتحان بنتائج سيئة فمن الممكن أن ترتفع عنا رعاية الله فنفقد الحرية ويُسلب منا الاستقلال. إننا إذا عملنا بخلاف الموازين الإلهية واتخذنا هذه الحرية وسيلة للتعدي على المظلومين، فمن الممكن أن نعاقَب في هذه الدنيا. وآمل أن نجازى في هذه الدنيا ولا يؤجل جزاؤنا إلى العالم الآخر! فالعقاب في العالم الآخر لا يشبه هذه العقوبات! إننا لا نستطيع تصور تلك العقوبات. إذا كنا مذنبين، إلهي! إذا كنا مذنبين، إذا اتخذنا هذه الحرية وسيلة للتعدي على المظلومين ولو على شخص واحد، للتعدي على الذين تحت سلطتنا ولو على شخص واحد، إلهي! عذّبنا في هذا العالم، ولا تؤجله إلى عالم آخر.
قيمة أهالي الحدود والعشائر
أحبائي! اعزائي! إنني أعلم أن العشائر أينما كانوا، في المناطق الحدودية فإنهم يحافظون على الحدود. في الأماكن الأخرى فإنهم يقفون في وجه المفاسد. إنني أعلم أنكم أنتم العشائر كنتم مظلومين في عهد النظام السابق. نحن أيضاً كنا مظلومين. العلماء كانوا مظلومين أيضاً. الكسبة كانوا مظلومين أيضاً. من الذي لم يكن مظلوماً؟ إنني أقدّر أهالي الحدود والعشائر. كانوا يريدون ضرب العشائر لفتح الطريق أمام الأجانب. لقد نالوا وينالون جزاءهم. وسوف ينالون أيضاً الجزاء الأخروي الذي هو أشد الجزاء. إن علينا في الوقت الحاضر وقد وضعنا في بوتقة الامتحان ومُنحنا الحرية حيث حرَّرَنا الله تبارك وتعالى من قيود الاستعمار والاستبداد، فالآن وقد غدونا أحراراً ماذا سنفعل، وماذا يجب علينا عمله؟ لنحذر من أن نصبح في وقت ما في صف محمد رضاخان! فقد سلب الحرية من شعب بأكمله.
العدل والمحبة مع المرؤوسين
اليوم يوم الامتحان الإلهي. إنكم أقوياء، إنكم شباب، إنكم شجعان، إنني أشعر بالفخر عندما أرى هؤلاء الشباب الشجعان. ولكنكم أيها الشباب أنتم اليوم جند الإسلام. لقد كان النظام بالأمس نظاماً طاغوتياً، وكنتم تعيشون في الظلم وتحت ظل حكومة طاغوتية. أما اليوم فالحكومة إسلامية وتعيشون تحت ظل الإسلام، وأنتم جند وحرس للإسلام. وينبغي لحرس الإسلام