صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - خطاب
وشميران، في ضواحي شميران، كانت هناك مراكز كثيرة- حسب ما يقال- مراكز فاسدة ومفسدة، تجرد كل من يدخلها من الرجال والنساء من انسانيته.
خوف الاستعمار من النساء والرجال الشرفاء:
لقد كان المخط يقضي بالعمل بهذا الشكل. لماذا؟ لأن الأجانب يخافون من الرجال والنساء الشرفاء. إن الذي يقوم بأداء الخدمة لهم هو الذي فقد فضيلته الإنسانية. فالذي يخون دينه بأداء الخدمة لهم هو الذي فقد فضيلته الإنسانية. فالذي يخون دينه وبلده وأمته ليس لديه أية فضيلة أو شرف إنساني. لقد كانوا يتطعلون مثل هؤلاء الأشخاص، كانوا يريدون أشخاصاً قد تجردوا من الفضائل الإنسانية ليكونوا مفيدين لهم ويوؤدوا لهم الخدمات. أما الإنسان النبيل، الإنسان الملتزم، الإنسان الذي يحترم نفسه، ويحترم دينه، فإنه لا يفيدهم، إنه معارض لتوجهاتهم. إنهم لا يريدون أن يكون هناك إنسان في الشرق، إنهم لايريدون أن تكون هناك نساء شريفات في الشرق، بل تكون هناك مجموعة من النساء تعملن طبق ميولهم. إنهم لايريدون أن يكون هناك رجال شرفاء في إيران. إنهم يعلمون إذا وجد الشرف لدى شعب ما، إذا وجد الشرف لدى قوم ما، إذا كان هناك قوم يحترمون دينهم وبلدهم وأمتهم فإنهم لا يخونون، ويرفضون الخونة.
القضاء على الفضائل الإنسانية هدف نظام الطاغوت
لقد عملوا خلال مدة جاوزت الخمسين عاماً على صناعة الخونة، وقد صنعوا منهم الكثير، وهم هؤلاء الذين فرّوا من البلاد، وكان في مقدمتهم محمّد رضاخان. لقد قام رضاخان بالخيانة بطريقة معينة، وكان محمد رضا خان أسوأ من أبيه. إن هؤلاء يخافون من الإنسان لأن إنساناً واحداً من الممكن أن يغيّر مسيرهم. ولهذا السبب لا يريدون أن يوجد إنسان ..
وفي المقابل جاء الأنبياء لبناء الإنسان. إن أصل عمل الأنبياء لم يكن غير بناء الإنسان. إن جميع الأنبياء وكل الكتب السماوية جاءت من أجل بناء الإنسان، تربية الإنسان، إعداد الإنسان النبيل. وفي مقابل الأنبياء كانت هذه الأنظمة المادية التي لا تريد لهذا الإنسان أن يصبح إنساناً، لا تريد له أن يكون نبيلًا فاضلًا، بل أن يبقى بهذا المستوى الحيواني الذي تشاركه فيه سائر الحيوانات، أن يبقى بهذا المستوى، ولو كان صانعاً ماهراً، ولو كان متخصصاً كبيراً، لكن المهم أن لا يكون ذو فضائل. يمكن لشخص أن يصنع (فانتوم) ولكنه ليس لديه فضيلة إنسانية، بل يكون خائناً. يمكن لشخص أن يكون طبيباً بارعاً جداً ولكنه لا يملك فضيلة إنسانية. إنهم لا يخافون من الطبيب، لا يخافون من الصانع المخترع، إنما يخافون من الإنسان، فلو ظهر إنسان في بلد لقطع أياديهم عنه. فإذا كانت الجامعة تخلق الفضيلة في الشباب، إذا كانت المدرسة تُخرّج شباباً ملتزمين ومتدينين، فإن هذا يتعارض مع ما يريده أولئك، ولهذا عملوا على أن يشوهوا صورة الإسلام في أعين مجتمعنا. لقد عملوا على تسقيط علماء الدين. عملوا على الفصل بين العلماء والجامعات. عملوا على أن لا يقام في الجامعات درس للفضيلة. أن يكون كل شيء مرتبطاً بالماديات. لو كانت هناك معنويات إلى جانب هذا التعليم لكانت جامعاتنا على غير ما هي عليه الآن، لكان الذين يتخرجون من الجامعات على غير ما هم عليه الآن. لقد كانت هذه من جملة الخيانات التي ارتكبوها تحت عنوان إننا نريد