صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٦ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: دور أسرة بهلوي في الانحطاط الفكري والأخلاقي داخل إيران، رسالة الأمومة المقدسة
الحاضرون: موظفو قسم الاتصالات اللاسلكية
بسم الله الرحمن الرحيم
موظفو الاتصالات في خدمة الثورة
لابد لي أولا أن أشكركم أيتها السيدات والسادة، الذين كنتم ولا زلتم تعملون في شركة الاتصالات. إننا عندما كنا في باريس فإن الذين كانوا يساعدوننا بشكل مباشر- مساعدة مؤثرة- هم أنتم حيث كنتم توصلون صوتنا إلى إيران وسائر المناطق على قدر استطاعتكم. وقد أدى ذلك إلى انتشار المسائل التي كنا نطرحها أو نكتبها في أنحاء إيران مباشرة في وقت كان الإضراب قائماً، ولكنكم كنتم تعملون بما فيه منفعة الثورة، وهو أمر يستحق الشكر والتقدير. وإنني آمل أن يمنّ الله عليكم بالسلامة والتوفيق. وليكن عملكم في المستقبل إن شاء الله، بما يخدم البلد والإسلام.
إن الأمر الذي أريد لفت الأنظار اليه هو أن إحدى كبرى الجنايات التي ارتكبها النظام السابق بحق بلدنا- وكان ذلك بناءً على أوامر تصله من قِبَل الكبار ومن قِبَل الأجانب يتمثل في الحظ من مكانة المرأة والاساءة الى مكانتها واحترامها، ليس النساء فقط، بل الحط من مكانة الرجال ايضاً.
مراكز الفساد أكثر من مراكز التعليم
لقد قاموا منذ عهد رضا شاه، من أوائل عهده، أي بعد أن استقرت حكومته، وبواسطة الأوامر التي كان يوجهها له الخبراء، قاموا في إيران بأعمال صوَّروها من خلال دعاياتهم على أنها أعمال راقية، وكانوا يخدعون الناس ويصورون لهم تلك الأعمال بأنها خدمة للمجتمع. ولكنهم في واقع الأمر كانوا لا يريدون لهذا المجتمع أن تنمو فيه الفضائل الإنسانية. بالنسبة لشبابنا، فإنهم كانوا، وبعناوين مختلفة، يعملون من جهة على أن لا تكون دراستهم دراسة مفيدة للمجتمع، ومن جهة أخرى فتحوا مراكز كثيرة للفحشاء، وكانوا يشجعون الشباب على الذهاب إليها ليبددوا طاقاتهم الشبابية. تلك الطاقة التي يجب أن تصرف في سبيل تقدّم البلد كانوا يهملونها ويفسدونها لدرجة أن تعداد مراكز الفحشاء في طهران كان عددها أكثر بكثير من مراكز التعليم، وكان يقال بأن تعداد الأماكن التي تباع فيها الخمور أكثر من أماكن بيع الكتب! كانت هناك مراكز- وحسب ما قالوا لنا ولعلكم مطلعون أكثر على ذلك لأنكم في صلب المجتمع مراكز كثيرة في طهران التي يجب أن تكون مركزاً للفضيلة ومركزاً لتربية الإنسان، في طهران وأطراف طهران، بين طهران وكرج، بين طهران