صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٧٢ فروردين ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٨ جمادى الأولى ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: ضرورة الاستعداد للقضاء على المؤامرات، وإعمار البلد
الحاضرون: جمع من مقر الحرس الثوري في يافت آباد وبعض المناطق الأخرى في طهران
بسم الله الرحمن الرحيم
تبعات الثورة
ثمة طريق للثورة وآخرما بعد الثورة. قبل أن تنتصر الثورات فإن الجميع يتطلعون نحو الهدف، ويكون الحماس شديداً والحركة عظيمة. ولكن بعد الانتصار يبدأ الضعف والاختلاف بالظهور. لقد كنتم مقيدين لفترة طويلة .. جميعنا كنا في الأسر، كنا في حالة من الكبت، لقد كان ٣٥ مليون شخصاً وهم شعب إيران في السجن، لقد كانت إيران سجناً، فجميعكم كنتم تحت التعذيب، التعذيب الروحي، وكان بقية الإخوة تحت التعذيب الجسدي، لقد كنا في تعذيب روحي، وها انتم قد نهضتم والحمد لله يا شباب الأمة وانتصرتم، وقطعتم أيدي المجرمين عن بلدكم، وطردتم السرّاق المحترفين. واليوم وقد انتصرتم، فإن الوضع يشبه كما لو أنهم فتحوا باب أحد السجون فتدفق منه ٣٠ مليون شخصاً كما لو أنهم فتحوا باب قفص فتدفق منه ٣٠ مليون طائراً أسيراً!
فالوضع وضع ثورة، واختلاف، وتحول، ولكن يجب عليكم السيطرة على وضع ما بعد الثورة هذا، بهمة وعزم راسخ وإرادة.
أيادي مرموزة على اعتاب مرحلة البناء
ترون اليوم أن هناك مفسدين يعملون في أطراف بلدنا يريدون إيقاع الاختلاف بينكم، إنهم لم يتمكنوا من ذلك في السابق. عندما كنتم وسط الطريق وكان حماس الثورة ملتهب فيكم، لم يكن أحد يستطيع عمل ذلك. أما اليوم حيث انتهت مرحلة النضال وحان الوقت لاعادة بناء واعمار ايران المدمرة، برزت أيادي مرموزة تحاول إيقاع الخلاف بين فئات الشعب. ولابد لكم أنتم حرس الإسلام، أنتم الشباب جنود الإمام المهدي (سلام الله عليه)، من التصدي لهذه المؤامرات بوعي وإرادة قوية وقبضات محكمة، لا تظنوا أننا انتصرنا وقد انتهى كل شيء، بل مازلنا في وسط الطريق، وعلينا مواصلة المسيرة بخطوات راسخة.
لا يروق لكم أن نتقدم إلى الإمام ونخطو خطوات أخرى من أجل الإعمار، ولذلك يقومون بتنظيم المظاهرات تحت عناوين مختلفة [٦]، وبحجج متعددة، ولكن بنوايا فاسدة وأهداف
[٦] إشارة إلى المجموعات المعادية للثورة التي كانت تدعو العشائر إلى الاعتراض والتمرد تحت اسم الدفاع عن الشعب.