صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٧٢ فروردين ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٨ جمادى الأولى ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مشاكل المستضعفين وضرورة ايجاد حلول لها
الحاضرون: جمع من عمال ومندوبي نقابة الخبازين في مدينة قم
بسم الله الرحمن الرحيم
فوضى الثورة
يجب أن تعلموا أيها السادة أنه كثيرا ما تحدث فوضى بعد الثورة. فقد كنّا ولازلنا في حالة ثورة. والثورات بطبيعتها هي هكذا، فكأن شعباً كان مسجوناً ثم فتحوا له أبواب السجن وتدفق منه ثلاثون مليوناً، فإن هذا بحد ذاته يشبه الثورة ويفترض بالثورة تستغرق السيطرة عليها وقتاً طويلًا. إنكم الآن أيها السادة في حالة ثورة، وقد تحققت الحرية لمختلف فئات الشعب، ونال بلدنا استقلاله الى حد ما ولله الحمد. إن ما تطالبون به هو مطلب جميع الفئات، فليس الحرمان منحصراً بكم، إنني أعتقد أن هناك الكثير من المحرومين أكثَرَ منكم في إيران فأنتم على الأقل لديكم عمل، ولكن هناك عدد كبير من الناس ليس لديهم حتى مثل هذا العمل، إنهم يعيشون في غارات بحالات سيئة، اذهبوا إلى ضواحي طهران وشاهدوا الغارات والكهوف، وانظروا كيف يعيش هؤلاء. إننا نفكر بالجميع، الحكومة تفكر بالجميع، لكن المسألة ليست بهذه البساطة.
حل مشاكل المحرومين والمستضعفين
بلد محطم، بلد مدمر، بلد نهبوا كل ذخائره، ويريد الآن ان يبدأ من جديد، أن يبدأ بالإعمار، وهذا يحتاج إلى وقت، وهذا لا يعني قد تم تناسي المحرومين، أو أن العمال قد نُسي أمرهم، لا، إننا جميعاً نفكر بكم، إن الإسلام يهتم بأمور المحرومين والعمال والمستضعفين أكثر من اهتمامه بالأمور الأخرى، اطمئنوا بأنه لو تهيأت لنا الظروف واستطعنا أن نطبق الإسلام كما هو، فإنه سيتم التفكير بحلٍّ لكم أنتم جميعاً وللآخرين الذين اوضاع معيشتهم أسوأ من ذلك بكثير.
وفيما يخص المساكن فأنا أعلم بأن الكثير منكم ليس لديهم مسكن، ولكن هذا الأمر لا ينحصر بكم، انظروا إلى ساكني الغارات كيف يعيشون، إنكم إذا نظرتم إليهم فسوف تشفقون عليهم. ولا شك فإنه يجب تأمين المساكن للجميع، ويجب تأمين وضع معيشي افضل للجميع، وتهيئة فرص العمل بشكل عادل للجميع، وهذا يحتاج إلى وقت، إذ لا يمكن لبلد مدمَّر قد خرب فيه كل شيء أن نستيقظ صباحاً فجأة فنرى الجنة قد تحققت، إن هذا أمر مستحيل.