صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧ - خطاب
بيوتهم، وليس لديهم تلك السيارات الفاخرة، فهم رجعيون وغير متنورين. فهل المتنور هو الذي لديه حديقة وسيارة ويرتدي الثياب الفاخرة ويتزين ويخرج بين الناس؟ مع أن هذه الامور تضر ببلادنا.
لجان الثورة هم حراس أمن البلد
فلتناول الآن للمسائل التي ذكرتموها. إن لجان الثوره ضرورية ولابد من وجودها، ولكن مع التطهير. إننا نسلِّم بكلتا القضيتين. إنني أسلم بوجود بعض اللجان غير المفيدة في إيران بل المضرة أحياناً. إنني أسلم بهذا وآسف له، ولكن لا يمكن القول بأننا لم نعد بحاجة الى اللجان! إن أعمالنا لم تنته بعد.
إننا نحتاج الآن للجان الثورة. هؤلاء الجنود الوطنيون، هؤلاء الحرس الوطنيون الذين يحمون بلدنا الآن. إننا نحتاج إليهم. وعلى هذا فإن ما ذكرتموه من أن لجان الثورة تختلق العراقيل وتعيق العمل، لابد من معالجته بإصلاح هذه اللجان، فيجب على الحوزة العلمية والسادة ومجلس الثورة المبادرة الى وضع الخطط وإرسال الهيئات لتطهير هذه اللجان، فإذا كان هناك عضو فاسد قد استطاع النفوذ إلى داخل هذه اللجان فلينحوه جانباً ويصلحوا الأمور. أما أن نقول (لا) للِّجان الثورة الآن، فهذا غير صحيح. إننا مازلنا في وسط الطريق، وبحاجة الى لجان الثورة.
مشكلة الزراعة والجيش
القضية الثانية قضية الزراعة. إن إحدى مشاكل الزراعة هي هؤلاء المفسدين الذين لايريدون أن يتم إصلاح الأمور. لقد جاءت أمس مجموعة، يبدو أنهم من (سيستان) قالوا بأننا قد زرعنا هذا العام أربعمائة ألف هكتار، وكانت زراعة جيدة، ولكن يوجد جسر لابد أن نعبره لنصل إلى أراضينا، وقد جاء (التركمان) ولم يسمحوا لنا بالمرور. إن هذه المسألة يجب على الحكومة التفكير بها وحلّها. فلا فائدة من نصح هؤلاء. ثمة فئة تريد الإفساد ولا تريد الإصلاح ولا ينفع معها الكلام. إنها بحاجة إلى القوة. والقوة بيد الحكومة، فرقة الجندرمة، الجيش، هؤلاء الذين يجب عليهم القيام بذلك رغم أنه يوجد في الجيش بعض المشاكل، ولكنه لابد من إزالتها ويجب دعم الجيش وتقويته، ويجب تقوية الجندرمة للتصدي لهؤلاء الذين يعرقلون الأمور ويمنعون المزارعين من القيام بأعمالهم. ولا بأس بأن ننصح الناس أيضاً بأن من يملك الآلات والأدوات الزراعية فليساعد بإيجارها إن أراد الآخرون استئجارها. وإن استطاع فليساعد في تخفيف الأجر ويتسامح في ذلك بمقدار.
[وفي هذه الأثناء قدم أحد الحاضرين تقريراً. فقال الإمام بعد ذلك:]
الهدوء، موجود أحياناً، وأحياناً أخرى غير موجود. إن منطقة (سرحدات) مازالت على حالها الأول. لقد تكلمت قبل يومين مع السادة الذين حضروا إلى هنا، ولكنهم عندما ذهبوا إلى دوائرهم جلسوا ولم يفعلوا شيئاً! فإذا لا يهتم الجيش بالكلام ولا يأخذه بعين الاعتبار، وكذلك رئيس الأركان، ولا يعمل بشكل جيد، فإن مثل هذا الجيش لا يستطيع تحقيق شيء. ومع الأسف إن وضع جيشنا الآن هو هكذا، ومشكلته في العمل.