صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - خطاب
بشكل أساسي. ولكن المهم هو أن لا نشعر بالانهيار ولا نبث اليأس في نفوس الآخرين. لنكن أقوياء. لقد قمنا بإنجاز عمل عظيم، وأما الأعمال الآخرى فليست أعمالا مهمة وسوف نقوم بإنجازها.
وعلى أبناء الشعب أن يضعوا أيديهم بأيدي بعض. فالبلد بلدكم وينبغي عليكم بناء بلدكم بأنفسكم، يجب توعية الناس بأنه ها قد انتصرت الثورة وزالت العقبات ولكن لا يمكن إصلاح كل شيء في يوم وليلة وبمجرد زوال الموانع. الآن وقت العمل. الآن وقت العمل لا الكلام. يجب وضع الكلام جانباً والانشغال بالعمل.
مسؤولية المحافظين
يجب عليكم أيها السادة العمل بحسم في مناطقكم، وعليكم حث الناس على العمل بحسم أيضاً. قوموا بوعظ الناس، انصحوا الذين لا يعملون بشكل جيد. يقال أن الدوائر لا تعمل بشكل جيد، فليقم كل واحد منكم في محافظته على دفع الدوائر للعمل ... فالآن وقت زيادة العمل لا تقليله. لقد عمل المزارعون بشكل أفضل، فكل من جاء كان يقول إن زراعتنا هذا العام كانت جيدة. لقد عمل المزارعون بشكل أفضل، ولكن الدوائر لم يكن عملها جيداً، فلم يحصل في الدوائر ما كنا نرغب به. إن المزارعين أفضل من الآخرين. وفي المصانع كان هناك عمل ولكن ليس مشجعاً لأن هناك من يعرقل العمل. إنكم مطالبون بالتضامن والتكاتف والتصدي لهؤلاء المخبربين، الجميع مطالب بذلك سواء الإسلاميين والوطنيين والناشطين الملتزمين.
دور الإسلام في انتصار الثورة
أيها السادة! إن عمل أي منكم لا يتقدم إلّا بالإسلام. فهذه الثورة إنما الإسلام الذي دفع بها إلى النصر، فالجميع كانوا يهتفون للاسلام. وإلا فهذه الأحزاب المختلفة وهذه الجبهات المتعددة، فإنه لم يكن باستطاعة أحد منها القيام بهذا العمل. إن هذا الشعب وكونه مسلماً ولاقى الكثير من الآلام والمتاعب، نزل الى الشوارع وهتف للاسلام وطالب بإقامة الجمهورية الإسلامية. وعندما حان وقت التصويت، فقد رأيتم جميعكم حجم المشاركة الشعبية، فلولا أن الإسلام في البين فهل كان يستطيع أحد أن يصنع مثل ذلك الاستفتاء؟ لايمكن صنع مثل ذلك الاستفتاء الذي لا نظير له في تاريخ العالم فضلًا عن تاريخ إيران. إستفتاء يشارك فيه الجميع بشوق وحماس، الشيخ الكبير ذو السبعين عاماً مع الشباب، يأتي المرضى بالكراسي المتحركة من أجل أن يدلوا بأصواتهم. لقد أدلى أحد المرضى رأيه كما نقلوا لي- أدلى برأيه ثم توفي. إن مثل هذا الأمر لا سابقة له ... لقد تم إنجاز هذا العمل تحت راية الإسلام.
الإسلام من دون عالم الدين كالطب بلا طبيب
إننا نرى في هذا الكلام الذي تتحدث به الفئات الجاهلة- لا أقول أنها فاسدة، ولكنها لا تدرك الواقع- أي أثر للإسلامً! وهذه الثورة صنعتها هذه الأحزاب والتنظيمات. بيد إنكم أينما ذهبتهم ترون أن الذي دفع الناس للانخراط في الثورة هم علماء الدين.