صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - خطاب
قدرة الشعب على البناء
إن شعباً حقق هذا النصر، لا ينبغي لمجرد أن زراعته متخلفة قليلًا، لمجرد أنهم يعرقلون حركة المصانع ...، إننا نعلم أن بقايا النظام المباد لا زالت موجودة في هذا البلد كجذور فاسدة ومفسدة. ومن جهة أخرى فإن هناك في خارج البلد من يدعم هؤلاء، والمنحرفون كثيرون. إنكم تعلمون أن هؤلاء يقومون بعرقلة الأمور. فمن جملة أعمالهم أنهم يسعون جهدهم حتى لا يبذر الفلاحون الأرض، وإذا ما فعلوا ذلك فإنهم يسعون جهدهم حتى لا يحصدوا المحاصيل. هذه واحدة من المشاكل ولكنه رغم ذلك فإنه يجب علينا السير إلى الأمام بعزم وإيمان قويين.
علينا أن نعمل على تقوية الناس، إن هؤلاء الناس الذين نزلوا إلى الشوارع نساءً ورجالا بقوة الإيمان وروح الشجاعة وهدموا هذا الأساس، لديهم القدرة على بناء البلد واعماره.
لا تعملوا على إضعاف معنويات الناس
يجب علينا- أنتم في المحافظات وأولئك الذين في العاصمة وأنا الموجود هنا- علينا جميعاً الالتفات أثناء أحاديثنا إلى أن هذه الأحاديث لا تجري ضمن أبواب مغلقة، بل إنها تبث في كل انحاء إيران ويسمعها الجميع. فجميع المزارعين الآن لديهم مذياع وجميهم يسمعون. فلا يبنغي لنا أن نتكلم بشيء يؤدي إلى إضعاف هذه المعنويات بل يجب علينا تقوية هذه المعنويات، كما أن مرتكزات الإصلاح بأيدينا. فلدينا الثروات الكبيرة- التي كانوا ينهبونها ولم يعد باستطاعتهم ذلك الآن- ولدينا أيضاً الطاقات الإنسانية- التي كانوا يقفون بوجهها سابقاً ولم يعد باستطاعة أحد الوقوف بوجهها الآن- فلدينا كل شيء، لدينا دولة غنية، الدولة غنية ولكن على أبناء هذه الدولة الاستفادة من هذه الثروات. إنهم في السابق لم يفسحوا المجال لذلك ولكن يجب الاستفادة الآن من هذه الثروات. فاعملوا على تقوية معنويات الناس دائماً. هذه المعنويات العاليه الموجودة الآن عند الناس يجب تقويتها حتى تبقى مسيرة النهضة قوية إلى أن يتم تشكيل حكومة دائمة. وإننا بحاجة إلى استقرار الأوضاع وإلى حفظ هذه النهضة لنستطيع طي هذه المراحل والمراحل التالية. اسعوا لإنجاز الأعمال بقوة وبتعاضد همم الجميع.
اليوم يوم العمل لا الكلام
على كل حال، انني غير مرتاح للاحاديث التي اثيرت في الندوة، والتي كانت سبباً لقلق الناس .. من المؤكد أنكم قلقون على الأوضاع! ولكن كان من الأنسب أن تكون احاديثكم بنحو لا تبعث على اليأس. إن عليكم أن تفهموا الجميع وهذا هو الواقع- أن لديكم كل شيء، فلديكم شعباً استطاع أن يزيل كل الموانع، وكانت موانع مهمة. سواء كان متأخراً قليلا أم مبكراً قليلا. فعليكم الآن إنجاز الأعمال بأنفسكم، حيث لم يعد هناك مانع في البين. فقد ذهب أولئك الذين كانوا يعرقلون الأمور، أولئك الذين كانوا يريدون إبقاء جميع أمورنا متخلفة بما فيها الزراعة.
والآن وقد ذهبوا، فمن أي شيء نخاف؟ سوف نصلح الأمور بأنفسنا. غاية الأمر أننا بحاجة إلى وقت، الزراعة تحتاج إلى وقت، ولابد من إزالة العقبات، المصانع تحتاج إلى وقت حتى تدور عجلتها. الميزانية سيتم اصلاحها بالتدريج. ميزانية الدولة أيضاً قد نهبوها وذهبوا، وعلينا الآن التفكير