صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - خطاب
الشعب، وان نقول لكل من نلتقي به: لا بأس، ماذا تحقق إلى الآن؟ إنه لم يتحقق أي شيء! إذاً، فلنعمل على بث التذمر بين الناس. فمجموعة تمنع العمال من العمل واخرى تحول بين الفلاحين والزراعة، ونعيق المدارس عن الانشغال بعملها، نعيق الجامعات عن الانشغال بعملها، لا نفسح المجال لاستقرار الأمور ونظمها في هذا البلد وهذه الثورة.
الأساليب الشيطانية
عندما كان الناس يتدفقون إلى الشوارع ويهتفون الموت ل- (كذا)، لم يكن أحد يفكر إذا ما رجع في المساء الى منزله لعله لا يجد عشاء. لم يكن أحد يفكر بذلك. هذه المعنوية هي التي حققت لنا النصر. وهم يريدون أن يأخذوا منا هذه المعنوية. لقد بدأنا الآن نفكر بأمور ثانوية من قبيل: ماذا أملك، وماذا تحقق؟ لم يتحقق بعد شيء، أين هو المسكن الآن؟
إنهم يريدون الآن بناء مساكن للمحتاجين، ولكن هؤلاء يأتون ويعرقلون هذا العمل بأية وسيلة: (أنتم مستضعفون، لا تقبلوا منهم ذلك). وهل يفهم هؤلاء معنى (المستضعف)؟ وإنما يريدون إثاره مشاعر المحتاجين.
إننا جميعاً من المستضعفين، أي إننا كنا أناساً تعتبرنا القوى العظمى ضعفاء، كانوا يرون أننا لا شيء، ونحن نريد الخروج من هذه الحالة. إنهم يذهبون وراء هؤلاء لتحريضهم قائلين لهم: (إنهم يقولون نريد بناء مساكن للمستضعفين. هل أنتم مستضعفون؟! كلا، أنتم كذا وكذا!)، وبذلك يثيرون البلبلة، وكل هدفهم أن لا تجد إيران الاستقرار والثبات فتقطع أيديهم إلى الأبد.
تحذير للشباب
إياكم أيها الشباب وقد حققتم ما حققتموه، حقق شعبنا بجميع فئاته، بدمه وروحه، ما نحن فيه. إياكم والإصغاء إلى هذا الكلام وهدر دماء الشباب. إنكم إذا أصغيتم إلى كلام هؤلاء، إذا دخل هؤلاء إلى الجامعة وأصغى شبابنا الجامعيون لكلامهم، إذا دخل هؤلاء إلى المصانع وأصغى إليهم شبابنا العاملون هناك.
إذا ذهبوا إلى مناطق الزراعة وانتشروا في البراري والفلوات معرقلين الزراعة وأصغى الفلاحون لكلامهم. إذا أصغينا جميعاً لهذا الكلام، فهذا يعني العودة الى ما كنّا عليه سابقاً، معناه رجوع الأجانب ورجوع النهب لكل ما عندنا، معناه التسلط والتجبر. فيأتون بشخص آخر ويسلطوه علينا بنحو أسوأ من الأول.
لا تتصوروا أنه إذا جاء متجبر آخر فإنه سيكون كسابقه، إذا رجعت- لا سمح الله- تلك الأوضاع فإنهم سيقضون علينا جميعاً. لقد أدركوا أن لدينا مثل هؤلاء الجنود، سوف يقومون أولًا بقتلكم أنتم! سيقومون أولًا بتصفية الحساب معكم أنتم الشباب الأقوياء الذين تلقوا منكم ضربة قاصمة، وبعد ذلك يقومون بتصفية الحساب مع البقية. لا ينبغي للناس الآن أن يفكروا: إن الماء عندي قليل. إن الماء كان قليلا عندك من قبل، وها قد أنزل الله المطر هذا العام. لا ينبغي لصاحب المصنع أن يفكر: ماذا ينقصني الآن؟ أي شيء ينقصني؟ إن هذا النقص كان موجوداً من قبل. لا ينبغي للناس أن يفكروا: ليس لدي مسكن. إنك في السابق لم يكن لديك مسكن.