صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٩ أرديبهشت ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٢ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: ضرورة الاستعداد واليقظة، مسؤوليات مرحلة الثورة الإسلامية
الحاضرون: حرس الثورة التابعون لمسجد الرضا في طهران
بسم الله الرحمن الرحيم
حاجة البلد الى النظم والإعمار
إن المسائل والمطالب هي هذه التي ذكرها السيد، والمهم هو العمل. هناك أمور واضحة، فالجميع يعلم أننا وصلنا إلى هذه المرحلة بسبب وحدة الكلمة والتوجه للإسلام. ونعرف أنه إذا لم تكن وحدة الكلمة ولم يكن التوجه للإسلام فإننا لا نستطيع التقدم إلى الأمام. فالمسألة واضحة من الناحية النظرية وبشكلها العام. ولكن الأساس هو. فكما أن أمتنا بعملها وتوجهها للإسلام، وعدم خشيتها من الدبابات والرشاشات والجيش والقوى الشيطانية، تحركت وثارت وتدفقت إلى الشوارع وهجمت وانتصرت على خصمها، وطبعاً بمعونة الله تبارك وتعالى. ولابد لهذه الحركة وهذه النهضة أن تتواصل بشكل عملي- ونحن جميعاً جنود للثورة الإسلامية، خدم للإسلام أي أن لا نكتفي بالكرم نقطة، فلابد أن يكون هناك عمل. كما أنه لو كان هناك ألف كلمة ولم يكن هناك عمل، لبقيت هذه القوة تراوح في مكانها. ففي الماضي كان هناك إرشاد وتبليغ، وعمل الناس. فالعمل الجماعي والاعتماد على الله تبارك وتعالى هما اللذان حققا النصر. ونحن الآن نحتاج إلى هذا العمل وهذه الوحدة للكلمة وهذا التوجه لله. ليست المسألة أننا انتصرنا وانتهى الأمر. لقد حطمنا سداً. ولكن بعض بقايا النظام مازالت موجودة. وفضلًا عن ضرورة العمل لاجتثاث هذه الجذور والقضاء عليها، فإن هناك عملا أصعب، وهو تنظيم أوضاع البلد، وإصلاح الدمار الذي وقع مؤخراً على الأقل، وعلى مدى أكثر من خمسين عاماً. فالدمار الذي شهده البلد، سواء في مجال الثقافة، أو الاقتصاد، أو المجالات الآخرى، لابد من إصلاحه بعد أن يتحقق الانتصار التام والكامل. وهذا أمر يجب إنجازه بمساعدة الجميع، فلا تسطيع الحكومة وحدها الإصلاح، ولا يستطيع العلماء وحدهم، ولا تستطيع بقية الفئات وحدها. مثلما كان حالنا أثناء احداث الثورة، فلو أن فئة أرادت القيام بالثورة وحدها لما كان بإمكانها ذلك أبداً. لقد أمكن ذلك وتحقق هذا الأمر المحال- بنطر الماديين- بسبب المعنويات والإسلام.
على طريق التطهير والبناء
إن الامور التي يجب تحقيقها الآن تتلخص أولًا في التخلص من هذه الفئات المتعفنة المنتشرة بين الناس والتي تحول دون تحقيق الثورة ثمارها. لابد من مرحلة التطهير و إعادة إعمار البلد