صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧ - خطاب
وإرشاد الكبار والفئات المختلفة، أم في كيفية عمل هذه الدوائر وشكلها، فلابد من التغيير. وآمل أن تحقق هذ الأمور ان شاء الله وتصبح الدولة إسلامية، بل أكثر من ذلك بأن يسري هذا الأمر إلى بقية الدول الإسلامية إن شاء الله وتصبح دولة إسلامية كبرى مقابل القوى العظمى. إن الدولة الإسلامية وبتعداد سكانها البالغ مليار نسمة تقريباً وثرواتها العظيمة، إذا اتحدت بشكل من الأشكال ستكون القوة الاعظم .. منَّ الله عليكم جميعاً بالسعادة والسلامة إن شاء الله.
قضية مصادرة الأموال
إن المحاكم وقد ذكرت ذلك من قبل- لا ينبغي لها العمل وفق أوضاعها السابقة، فالمحاكم لا بد لها أن تكون إسلامية بكل ما في هذه الكلمة من معنى، ولابد من العمل بدقة حتى لا يظلم بريء ولا يعاقب مذنب بأكثر مما يستحق، إن هذه من المسائل المهمة. وقضية مصادرة الأموال أيضاً مسألة حساسة، وباعتقادي لا ينبغي مصادرة أموال أحد إلا في الحالات الاستثنائية حينما يكون معلوماً أن الشخص الفلاني قد جمع أمواله من السرقة والخيانه والنهب وأمثال ذلك، وإلا فإذا كان شخص فرضاً من رجال المخابرات أو كان من أعضاء المجلس النيابي فمن المحتمل أن تكون هذه أمواله هو فلا ينبغي مصادرة أموال هؤلاء، فهؤلاء عندهم أطفال وأسر. لقد وصلتني قبل أيام رسالة من زوجة العلامة وحيد كرمانشاهي ( [١٠٤]) الذي أعدموه تقول بأنهم صادروا أموالنا وليس لدينا شيء. وقد أمرت أن يتحققوا في الأمر، إذ لا يصح مثل هذا، فلنفترض الآن أن فلاناً كان خائناً ويستحق القتل، ولكن ما هو تقصير أسرته وزوجته وأطفاله الصغار؟ نعم، هؤلاء السادة يقولون بأننا فيما يتعلق بالمصادرة لا نصادر جميع الأموال بذلك المعنى، بل نترك لهم بمقدار كفافهم ولكن هذه المرأة التي كتبت هذه الورقة أصرت على أنهم لم يتركوا لها شيئاً وأنها لا تستطيع تأمين معاشها، فلا بد أن تلتفتوا إليها. وعلى كل حال، فهذه واحدة من المسائل وهي أنه لا يصح مصادرة أموال الناس بلا مبرر. بمجرد أنه كان نائباً في المجلس، إذ يقتل وأمواله تصادر! إن النيابة في المجلس ليست من مبررات القتل. ولا شك أن هؤلاء قد ارتكبوا مخالفات، وهذه المرتبات التي أخذوها لا بد من استعادتها ولكن هذه المرتبات والأموال لا تعني مصادرة جميع أموالهم. إن الأموال والمرتبات التي أخذوها كانت مخالفة ولا بد ان يعيدوها ولا بد أيضاً من تأديبهم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[١٠٤] كان عضواً في مجلس الشيوخ في عهد بهلوي، وقد اعتُبر في محكمة الثورة الإسلامية مفسداً في الأرض وأعدم.