صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦ - خطاب
التوامين. يجب على هؤلاء أن يلتفتوا إلى أن البلد الآن بلدهم، فيجب عليهم العمل. يجب على كل فرد وأينما كان ان يعمل لتتحرك عجلة البلد.
ضرورة التغيير في الدوائر الحكومية والمحاكم
لا بد من التغيير في الدوائر الحكومية لاسيما في المحاكم. لقد قلت هذا سابقاً ولكنه على أي حال عندما تستقر الأمور ويتم تشكيل المجلس، لابد من ايجاد التغييرات لأن المحاكمات الطويلة جداً تهدر أوقات الناس. فيبقى الإنسان عشر سنوات يتردد بين قاعات المحاكم هنا وهناك، وليس من المعلوم سيصل في النهاية الى حقه. إن الأعمال التي ينجزها القاضي الإسلامي خلال يوم أو يومين، تستغرق وقتاً طويلًا في المحاكم حتى يفسح المحامي المجال للمحاكمة أن تسير في مجراها، فيعترض ابتداءً على صلاحية المحكمة فلابد من مضي فترة حتى يثبتون صلاحية تلك المحكمة أنه: لا، هذه محكمة صالحة! وبعد ذلك فإنه قد يستغرق عدة جلسات في التحدث والنقاش. في أحدى المرات كتب أحد العلماء عبارة: الآثم ( [١٠٣]) فلان. فاستغرق الأمر مدة وهم يناقشون أن هذا إقرار بالذنب وهذا فاسق حيث يقول (الآثم). إن المحامين هم هكذا فلا يتركون الأمر يمضي بسهولة. أولًا (الابتدائية) بعد ذلك (الاستئناف) وبعد ذلك المرحلة الفلانية وعدة مرات يرجع الأمر للتحقيق من الأول. إن هذه الأمور ليست سوى تضييع أوقات الناس ولهذا فإن المحاكمات يجب ان تكون مرحلة واحدة، فيكون هناك قاض مؤهل لينجز أمور الناس ثم يذهب كل إنسان إلى عمله وهذا هو الذي يفعله أغلب قضاتنا، فيحضرون أطراف الدعوى ويصغون إلى كلامهم ويحضرون الشهود ويبحثون في الأمر وخلال يومين أو ثلاثة أو يوم واحد و أحياناً خلال ساعة أو ساعتين تكون القضية قد حسمت. إن أوقات الناس ثمينة ولا ينبغي أن تستهلك من أجل محاكمة. كان هناك محام في وزارة العدل كنت أعرفه، وقد رأيته، كان أسمه الشيخ رضا، وكانوا ينقلون عنه أنه قال إن هذه المحاكمة التي بدأنا بها الآن سوف تستمر ما دمت حياً، وعندما أموت سوف يتابع ابني الأمر! ولن نتركها تصل إلى نهايتها! إن وضع وزارة العدل هو بهذا الشكل فيستطيع محام أن يعرقل الامور فلا تنتهي لابد من تغيير هذا، لا بد أن يصبح بشكل إن لم يكن مائة في المائة إسلامياً فعلى الأقل نجعله قريباً من الإسلام ونحن نأمل بإمكان ذلك إن شاء الله. ولكنه لنفترض الآن إن ذلك يستغرق وقتاً، فهذا لا يعني أن نكون تبعاً لكل مايجري في الغرب وتكون جميع دوائرنا غربية. فمثل هذا يعد من الأخطاء. إن المسلمين وبسبب ضعفهم قد تخيلوا أن كل ما يشاهدونه في الغرب جيد، وعملوا به، فهم لايرون لأنفسهم رأياً ليتأملوا في هذا أنه صحيح أم خطأ عندما شاهدوا أن أولئك صنعوا طائرة تصوروا أن جوانبهم الأخلاقية جيدة أيضاً، رغم أن المسألة ليست كذلك.
الاتحاد الإسلامي أكبر قوة عالمية
على كل حال إن التغيير ضروري سواء، في الأشخاص إذ يحتاجون إلى إيجاد تغيير ليكونوا مهذبين وطاهرين، ليخدموا ويكونوا وطنيين، لا بد أن تحدث هذه الأمور عملياً من خلال توجيه
[١٠٣] من المتاول في الأوساط العلمائية أن يذكروا أمثال هذه الكلمات قبل أسمائهم مثل الجاني- الفاني- الآثم- الأصقر- الأقل- الفقير.