صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣٢ أرديبهشت ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٦ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: دور العلماء في صلاح المجتمع وفساده
الحاضرون: أساتذة وطلاب مراكز تربية المعلمين في (كيلان)
بسم الله الرحمن الرحيم
مقام المعلم والجامعي ورسالتهما
أشكر السادة لحضورهم والسؤال عن أحوالي والتعزية في هذا الحادث الجلل ( [٩٧]) وأسأل الله تعالى السلامة والسعادة لجميع السادة.
إن الجامعيين هم ذخائر هذه الأمة، فمقدرات بلدنا في المستقبل ستكون بيد الجامعيين اليوم مهما كان تخصصهم، إن المجالات المختلفة للبلد ستكون بيد الجامعيين الذين يقع على عاتقهم إدارة مستقبل البلد. كما إن المعلمين هم المربون للأشخاص الذين سيمسكون بمقدرات البلد. أي إن مفتاح سعادة البلد بيد المعلم وبيد الجامعي. فأولا المعلم وهو الذي يجب عليه تربية الشباب، ثم الشباب وهم الذين يجب عليهم إدارة البلد. ولهذا فإن أي بلد في العالم، أية دولة في العالم فإن وجودها مرتبط بالجامعي والمعلم. إن مفتاح السعادة بيد المعلم وبمقدار ما يكون المعلم عظيما تكون مسؤوليته عظيمة أيضاً، وبمقدار ما يكون العالم عظيماً تكون مسؤوليته كبيرة ولا فرق في هذا بين أن يكون عالماً في الجامعات أو الحوزات.
كلما زادت عظمة الإنسان فإن مسؤوليته تزيد بالمقدار نفسه، وحيث إن عظمة المعلم كبيرة فمسؤوليته كبيرة أيضاً. عظمته كبيرة لأنه يربي الشباب، فالطاقة الشبابية تتم تربيتها على يد المعلم. المسؤولية كبيرة لأنه إذا تمت تربية الشباب والطاقة الشبابية على يد المعلمين تربية صالحة، فإن مستقبل البلد سيكون جيداً وتعمُّه السعادة.
وأما إذا كان هناك انحراف عند المعلمين وكانت التربية منحرفة، فإن الفساد سينتشر في البلد. ولذلك فأنتم أيها الشباب وكما أن شأنكم كبير لأنكم طلبة، تدرسون، وبعد ذلك ستكونون إن شاء الله معلمين، فكما أن شأنكم كبير وعملكم عمل شريف وعظيم، فإن مسؤوليتكم مسؤولية كبيرة أيضاً.
مقدرات البلد بيد المتعلمين
سعادة الشعب تنطلق من الجامعات والمدارس، فالجامعات والمدارس هي التي تدير جميع مقدرات البلد. إن سعادة أية أمة بيد علمائها. فإذا كان علماء الأمة غير منحرفين وكانوا صالحين وسائرين على الصراط المستقيم، فإن الأمة تسير على الصراط المستقيم، وتكون سعيدة. وأما إذا
[٩٧] شهادة آية الله مرتضى مطهري.