صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٢ أرديبهشت ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٥ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: كيفية وصول رضا خان وابنه إلى السلطة
الحاضرون: أطباء وموظفو مستشفى الدكتور مصدق، وهيئة إدارة جمعية الهلال الأحمر في (آراك)
بسم الله الرحمن الرحيم
نظرة إلى عهد رضا خان ومحمد رضا شاه
أشكر أولًا السادة الذين أتعبوا أنفسهم وحضروا لزيارتي والتعزية بهذه المصيبة ( [٩٤]). أسأل الله التوفيق لجميع السادة والسيدات ولنا جميعاً في خدمة الإسلام والتي هي في الحقيقة خدمة الإنسانية، إن شاء الله.
إنكم تعلمون ماذا جرى في إيران على مدى أكثر من خمسين عاما. ومن الواضح أنكم لم تكونوا جميعا قد شهدتم ذلك، لأن أغلبكم شباب، وأما أنا فقد شهدت جميع هذه القضايا منذ انقلاب رضا خان وحتى اليوم. عندما جاء رضا خان قام أولًا بخداع الناس بتملقه وإظهار التدين وحضور مجالس التعزية واللطم على الإمام الحسين عليه السلام والتنقل بين مجلس وآخر في شهر محرم. ولكنه بعد أن استقرت حكومته بدأ بمعارضة الإسلام وعلمائه لدرجة لم يعد بالإمكان إقامة مجالس العزاء أبداً وكان إذا أريد إقامة بعض المجالس فإنها كانت تعقد قبل أذان الفجر بحيث تنتهي مع بداية الأذان. وكان رجال الأمن يتجولون في المدن لمنع إقامة المجالس. وأما العلماء فقد تم إما سجنهم او قتلهم.
إن الذين تحركوا ونهضوا ضد رضا شاه في ذلك الوقت علماء الدين حيث تحركت مشهد وشهدت المجزرة التي وقعت في مسجد (كوهرشاد). كذلك تحركت تبريز وعلى أثر ذلك قام بنفي علماء تبريز الكبار ويبدو أنه قام بنفيهم إلى (سُنْقُر). ثم نهض علماء اصفهان، وفي هذه النهضة توجه علماء المناطق إلى قم، وجعلوا قم مركزاً لهم. ولكنه استطاع مرة أخرى بالخداع والضغط إخماد هذه الحركة وخنقها. كما شاهدتم ماذا فعل بالناس خلال السنوات التي حكم فيها وماذا حل بثرواتنا، ولعل التاريخ لا يستطيع الاطلاع بشكل دقيق على ما فعله. وعندما حان وقت رحيله، أعلنت بريطانيا عن طريق راديو دهلي- حيث كان تحت سيطرتها آنذاك- بأننا نحن الذين جئنا برضا شاه ونحن الذي خلعناه بعد أن خاننا. وعندما أخذوه، كان قد جمع مجوهرات إيران ووضعها في حقائب ليأخذها معه، وبعد أن ركب السفينة هو والحقائب التي أعدوها له، وفي وسط البحر جاؤوا له بسفينة أخرى حسب ما نقل لنا ونقلوه إليها فقال لهم: والحقائب؟ قالوا له سوف تصل ورائك، ثم أخذوه إلى جزيرة موريس وذهبت الحقائب إلى بريطانيا!
[٩٤] شهادة آية الله مرتضى مطهري.