صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٩١ أرديبهشت ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٢ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الظلم و الفوضى في عهد بهلوي
الحاضرون: ممثلو عشائر (زرا سوند بختياري) في (جهار محال وخوزستان)، وجمع من منتسبي معسكرات (فارس)
بسم الله الرحمن الرحيم
نهب ذخائر الشعب وثرواته
إنها بركة الإسلام أن نجتمع معاً الضباط وضباط الصف والجنود، وأهالي (بختياري) وعلماء الدين، الجميع يجلسون الى جوار بعض في المدرسة. لقد عملت الأيادي على مدى ثلاثمائه عام، ومنذ أن وجد الأجانب طريقهم إلى الشرق، على فصل فئات شعبنا- بل الشرق- بعض عن بعض .. فرقوا الدول الإسلامية بعضها عن بعض. و وضعوا على رأس كل واحدة منها عميلًا لهم حتى لاتلتفت الشعوب إلى قضاياها.
لقد شهدنا على مدى خمسين عاماً ربما لا يتذكر الكثير منكم غير أني أتذكر جيداً- المهمات التي كلفوا بها هذه الأسرة ( [٨٣])، فالاول و هو رضا خان كان قد جاء الى السلطة بمؤامراة بريطانية، وعندما رحل أعلن راديو (دهلي) كان آنذاك بيد البريطانيين إننا نحن الذين جئنا برضا خان، ولأنه خاننا عزلناه. ولكنه لما عرف بأنه ذاهب، قام بجمع مجوهرات إيران في حقائب وأخذها معه في السفينة التي كانوا قد أعدوها لسفره. وفي وسط الطريق، وحسب ما نقل أحد المسؤولين المرافقينله لأحد العلماء وقد نقل هذا العالم لي ذلك، قال بأنهم قد وضعوا رضا شاه مع المجوهرات في تلك السفينة، وبعد ذلك وفي وسط البحر أحضروا سفينة أخرى خاصة بحمل الدواب، التصقت بالسفينة الأولى، ثم طلبوا من رضا خان أن ينتقل اليها. لقد كانت خاصة بحمل الحيوانات، ونِعْمَ ما حملوا بها! قال لهم: والحقائب؟! قالواله: ستصل بعد ذلك! فأخذوه هو إلى تلك الجزيرة، أما حقائب هذا الشعب وذخائره فقد أخذها البريطانيون. والشيء نفسه حصل في هذا العصر وجميعكم تذكرونه، فلما يأس هؤلاء ولم يعد لديهم أمل في البقاء، نهبوا أموال هذا الشعب من البنوك وهي مبالغ طائلة. وأخذوا معهم المجوهرات و كل ما يستطيعون حمله، وملؤوا البنوك الاجنبية مثل بنوك سويسرا وأمريكا وغيرها بذخائرنا وأموالنا، فقد وضعوها في حساباتهم وحسابه الخاص (الشاه) الذي نهب أكثر من الجميع، وهي كلها للشعب. لقد نهبوا الشعب ثم ذهبوا.
[٨٣] أسرة بهلوي