صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - خطاب
عظيماً مدمراً حطم ذلك السد وقضى عليه، كان هذا عندما اشتركت جميع الفئات في العمل، غاية الأمر بعضها أوضح من بعض، وبعضها بصورة خفية.
خطة أمريكا
عندما كنا في باريس- كانوا يأتون مراراً من قبل أمريكا وبأساليب، يأتون ليقولوا: ليبق هذا! هذا الآن، كيف، إننا سوف ندعمه، سوف كذا! أخيراً أيضاً عندما كنت أنوي العودة، كانت خطتهم أن لانتحرك من هناك (ما زال الوقت مبكراً، لا يمكن)، (لا تأتوا الآن)! سواء من قبل حكومة إيران حيث كان (بختيار) يومئذ رئيساً للحكومة، أم من قبل أولئك، وكانوا يقولون لنا: (اصبروا الآن قليلًا، لم يحن الوقت بعد)! وحينها ادركت بضرورة العودة وعدم الانتظار لحظة.
الظرف الحساس
وخلاصة القول انهم قد ادركوا الآن ولمسوا عن كثب مدى اتحاد شعبنا وبروز قوته، إذ تجلت لدى ابناء الشعب قوة الإيمان وتغيروا بحيث أنهم أصبحوا يرون الشهادة فوزا لهم، ينادون: إننا نريد أن نستشهد. يقفون في وجه الدبابة ويقدمون القتلى ورغم ذلك يقولون لا أثر للدبابة بعد الآن، لا أثر للرشاش بعد الآن ( [٧٥]).
لقد أدركوا هذه الحقيقة، ولذلك فإن الظرف الذي نمر به ظرف حساس، إذ جنّدوا كل قواهم لتحطيم هذه النهضة، فيذهبون إلى داخل الجامعات مثلًا ويثيرون البلبلة. وأنا اعتقد أن أكثرهم عملاء أمريكا ولكن بمظاهر إسلامية ( [٧٦])، واخرى ماركسية. ولكن مهما كان مظهرهم ومن أين جاءوا- من تحت الأرض، فوق الأرض- فإن أكثرهم عملاء للاجنبي سواء كان من المعسكر الغربي او الشرقي.
وظيفة جميع الفئات
إننا الآن جميعا موظفون، كل من يتطلع الى إيران قوية، كل من ينشد اسلاماً قوياً، كل من يرغب أن يكون هذا الشعب مقتدرا، الجميع مطالب بالحفاظ على وحدتنا وتكاتفنا، مثلما اتحدنا وحطمنا هذا السد. لو أن فئة ما كانت ترغب بفعل أمر ما، لما تسنى لها ذلك وحدها. ولكن عندما اتحد الجميع حطموا هذا السد.
فلو انتابنا الضعف الآن وفرطنا بهذا الاتحاد الاسلامي والاجتماع الاسلامي وهزمنا- لا سمح الله- في هذه النهضة، فإن هذه البلاد لن ترى السعادة بعد ذلك لأنه لا يمكن أن تتحقق بعد الآن مثل هذه النهضة التي لا نظير لها في التاريخ.
[٧٥] إشارة لشعار المعروف: المدفع، الدبابة، الرشاش لا أثر لها بعد الآن حتى إذا أمطرونا ليلًا ونهاراً بالرصاص.
[٧٦] اشارة لجماعات مثل (الفرقان) و (مجاهدو الشعب).