صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٦١ أرديبهشت ١٣٥٨ ه-. ش/ ٩ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم، المدرسة الفيضية
الموضوع: الثورة الإسلامية والحسابات المادية
الحاضرون: منتسبو الشرطة، وشرطة المرور، وأعضاء لجان الثورة التابعة للمنطقة التاسعة في طهرن
بسم الله الرحمن الرحيم
الثورة الإسلامية أبطلت الحسابات المادية
لقد تبين خطأ حساباتهم ومع ذلك يصرون على مواقفهم. لقد دحضت نهضتنا الإلهية كل حساباتهم ومع ذلك لم يتنبهوا. لقد أبطلت نهضتنا الإلهية حساب الحاسبين ومع ذلك لم يفهموا. لقد تبين خطأ حسابات الماديين الذين كانوا يظنون أن شعبنا ولأنه لا يملك شيئا لن يستطيع أن يهزم القوى الكبرى. لقد أدرك أولئك الذين كانوا يظنون أنه لا يمكن لمجموعة من الشباب من الكسبة والمثقفين إسقاط نظام يملك كل شيء، أن الحسابات المادية باطلة. فهنا يوجد حساب الهي، هنا توجد يد الله. فالأشخاص لا يستطيعون إيجاد مثل هذه النهضة، إيجاد مثل هذه القوة، الإنسان لا يستطيع إيقاظ جميع الطبقات بهذا الشكل، الإنسان لا يستطيع أن يجعل الشعب بأسره صغاراً وكباراً، شعباً مضحياً. إنها يد الله، إنها الإرادة الإلهية التي آخت بين جميع فئات الشعب وأبطلت حسابات الماديين. إنها يد الله وإرادة الله تبارك وتعالى التي جعلت كبارنا أمثال سماحة السيد خسروشاهي، الذي يجلس بجانب هذا الطفل ويهتفان بنداء واحد.
إنها قدرة الله، الانسان لا يستطيع ذلك. قدرة الله التي منحت الجميع حس التضحية وجعلتهم يرون الشهادة فوزاً لهم ويتسابقون إليها. فمن الطبيعي ان تدحض حسابات الماديين بالنسبة أمة ترى الشهادة فوزا عظيماً، لأمة يتمنى الشهادة طفلها الصغير وشيخها الكبير. إنه بقتل شخص مهما كان عظيماً فإن هذه الأمة لن تتراجع.
إن يد الله تبارك وتعالى قد امتدت مرة أخرى وأحدثت باستشهاد أحد الشهداء شهادة مثل هذا الحماس، في إيران وفي سائر الدول وربما أحيا الإسلام مرة أخرى. فإذا كان يحتمل أن ثمة ضعف انتابنا بسبب شعورنا بالنصر، فإن ذلك الضعف قد تبدَّل إلى قوة والى سد كبير أدى إلى قيامكم جميعاً، فها نحن نرى اجتماع هذه القوى العظيمة هنا، قوات الشرطة وحرس الثورة، وكبار العلماء، إنها يد الله التي تجعلنا نجتمع وتوحد إرادتنا.
إخوتي! مادامت هذه النهضة قائمة وما دامت هذه القدرة الإلهية تدعمكم، فإنكم سوف تستمرون بالتقدم إلى الأمام .. حافظوا على هذه النهضة الإلهية، حافظوا على وحدة كلمتكم .. احرصوا على اسلامية الثورة وارتباطها المعنوي. ما دامت هذه الإرادة الإلهية وهذه الوحدة للكلمة وهذا التوجه للإسلام موجودا فأنتم منتصرون.
لينتصر الشعب