صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٥ - خطاب
أي شيء ترونه مفيداً لهذا البلد وللشعب فإن هؤلاء أذناب أمريكا الذين بقيت بقيتهم هنا، يقفون مانعا دون تحقيق هذه الأمور. كل يوم وبذريعة ما يسحبون الناس إلى الشوارع مرددين (يحيا) و (يموت). وذلك لأنهم لا يريدون لهذا البلد أن يستقر. لأنه إذا عمّ الهدوء فيه ستتمكن الحكومة من إدارة أمورها، وإذا عمّ الهدوء وانشغلت الحكومة بإدارة أعمالها، سوف تقطع أيدي هؤلاء حينئذ. عندما لا تكون هناك فوضى في البلد، تستأصل جذور هؤلاء، ولكن إذا كانت الأمور مضطربة- وهؤلاء يثيرون الفوضى أكثر- فإنهم سيطمعون حينئذ بالتسلط ثانية على هذا البلد ولو بشكل آخر وصورة أخرى، وتعود حينئذ تلك الأوضاع السابقة والمآسي الماضية.
مشاريع البناء
أنتم أيها الاخوة، لا تظنوا أنه لا يوجد اهتمام بمتابعة أموركم، وان الحكومة لا تريد ذلك. بل انها ليس بوسعها الإصلاح بهذه السرعة. انها مشغولة بالتخطيط، بالبحث وايجاد الحلول الناجعة. يجب أن تحل المسائل بالتدريج. ففي يوم أمس حضر إلى هنا السيد (بازركان) وعرض عليّ البرامج التي أعدوها فيما يتعلق بشق الطرق، وكانت خططاً كثيرة لإحداث طرق في جميع أنحاء البلاد، وقد أوصيته بأن يعطوا الأولوية للقرى والأماكن النائية قبل بقية المناطق. وقد قبلوا مني هذا الأمر. أما فيما يتعلق بالعمال، فإنهم مشغولون بتهيئة فرص العمل، ودفع العامل إلى العمل، وحث هذه الطبقة على العمل. وعندما يندفعون نحو العمل سيكون ذلك مفيداً لهم وكذلك دوران عجلة البلد. ولكنكم أنتم ونحن نحتاج إلى صبر ثوري. إننا جميعاً لدينا مصائب، ولكن علينا الصبر قليلًا، علينا التحمل قليلًا، ولا تفهموا هذا على أننا نميِّز فئة على فئة أخرى. يعلم الله أن الإسلام وما نريده نحن- وجميعنا نتبع الإسلام- لا يفرق بين شخص وآخر، ويأخذ بعين الاعتبار جميع الحقوق. إن المسلمين جميعهم يد واحدة، وجميعهم إخوة، فلا وجود للتمييز والتفاضل بين فئة وأخرى ابداً. الجميع، جميع المسلمين، بل كل فرد يعيش في الدولة الإسلامية له حقوق، والإسلام يهتم بتلك الحقوق. كذلك يحترم الاسلام الأقليات الدينية كالزرادشتيين، واليهود، والنصارى، وهم جماعات كثيرة في إيران، ويحرص على اعطائهم حقوقهم. ولكن لايتوهّمنّ أحد أن هناك تمييزا في البين. وإنني أحتمل أن تكون هناك لاسمح الله أيادي في البين، يذهبون إلى إخوتنا الأكراد ويقولون لهم: انظروا لقد أصبحت الدولة إسلامية ولم يتغير شيء، يذهبون إلى إخوتنا البلوش ويتحدثون معهم بنفس الكلام، يذهبون إلى إخوتنا في (بختياري) ويتكلمون بنفس الكلام، يذهبون إلى مكان آخر ويتكلمون بنفس الكلام، وذلك من أجل أن تحدث اضطرابات، وأن لا يكون هناك استقرار حتى لانستطيع إدارة بلد بشكل عقلاني وبصورة عادلة. هؤلاء الذين يأتون ويلقون مثل هذا الكلام ليس قصدهم الإصلاح بل غرضهم الإفساد، أنتم أيضاً تعلمون بأن هؤلاء يريدون الإفساد، وقد أشرتم إلى وجود مفسدين يعملون بهذا الشكل فيجب الصبر قليلا والتأنّي.
انظروا ولاحظوا هل عملت شيئا في منطقة ما ولم تعمله لكم؟ هل قامت بإعمار منطقة وتركت منطقتكم؟ والآن قضية بناء المساكن ... جميع فئات الشعب المحتاجون ومن لا يملكون مساكن على السواء ستبنى لهم مساكن. عندما شق الطرق، سيكون ذلك لجميع أنحاء البلد، وعندما يتسنى لهم ذلك سوف يرسلون الأدوية ويقومون بإرسال الأطباء وتأسيس الجامعات، ولكن