صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - خطاب
المحامين، من القضاة، وأمثال هؤلاء، لقد عانى أمثال هؤلاء من التعذيب. وبحمد الله وبعد أن أذن الله وأعان فقد استيقظ شعبنا واتحد مع بعضه وحطم هذا السد تحت لواء الإسلام. السد الذي كان مانعا من تطور ثقافتنا ونمو اقتصادنا واستقلال جيشنا، وكل ما عندنا، لقد تم إزالة هذا المانع. ولكن ماذا بقي لنا خلف هذا السد؟ بقيت المصائب، فخزينة الدولة خاوية، لقد استقرضوا من جميع البنوك كما أخبرتنا الحكومة- قروض باهضة. لقد استقرضوا مئات الملايين من الدولارات من بنوك إيران المختلفة ثم فرّوا. لا تتصوروا أنهم فروا ويدهم خالية. لقد أخذ ذلك الأب مقدارا من مجوهرات إيران، وأخذ هذا الابن المقدار الآخر! لقد تركوا مصارفنا خاوية وذهبوا، تركوا شعبنا فقيراً وذهبوا، لقد أعطوا نفطنا لأمريكا على مدى سنوات طويلة ولم يأخذوا ثمنه، بل أوجدوا بثمنه قواعد لأميركا. بدل أن يدفعوا ثمن النفط حيث كان يجب أن يدفعوا لنا نقودا قدموا أسلحة! الأسلحة التي تنفع أمريكا، ولا تنفعنا. لقد كانت مؤامرة بين هذا الشخص (الشاه)، هذا الخبيث، هذا الخائن، وبين أمريكا، فيعطيها نفطاً وبكميات كبيرة وفي المقابل تقدم أميركا الأسلحة لتشييد قواعد لها مقابل الاتحاد السوفييتي، تحت عنوان أننا ندفع ثمن النفط لئلا يعلو صوت الاتحاد السوفييتي. لقد قدموا أسلحة، أسلحة تنفعهم هم! أي أن الإيرانيين لا يستطيعون استعمال هذه الأسلحة، لم يكن لديهم تخصص، لقد شيدوا لأنفسهم قواعد عسكرية، وهي موجودة الآن في إيران.
إعمار الدمار بهمة الشعب
الآن وقد تحطم هذا السد بهمتكم وببركة الإسلام، فإن ما خلّفه دمار شامل، ليس في (كردستان)، و (لرستان) وجميع الأقاليم والمحافظات. من الذي عليه إعمار كل هذا الدمار؟ هل يتسنى للحكومة ذلك وحدها؟ لا، ليس لدى الحكومة مثل هذه الميزانية، إنها لا تستطيع، هل تستطيع كل طبقة من الشعب وحدها؟ لا. ولكن يجب علينا جميعا القيام معاً، وبهمة الشعب كله، وبالاعتماد على الله، والاعتماد على القرآن الكريم. لابد من التعاون معاً لإعمار هذا الدمار. لاتتصوروا أن الحكومة لا تهتم بأمور (كردستان). إنها لاتستطيع. لقد تركوا مشاكل للحكومة بحيث أنكم أينما نظرتم في أرجاء هذا البلد ستلاحظون أن هذه المشاكل التي تعانون منها موجودة هناك أيضاً. فليس الأمر أن الحكومة لا ترغب في العمل. إنها تريد العمل ليلًا ونهاراً، مطلع على الوضع، إنهم يعملون ليلًا ونهاراً ويريدون اعمار هذا الدمار، ولكن الدمار كبير ويستغرق اعماره وقتاً وجهداً كبيرين.
نمو الجماعات المعارضة في ظل الاضطراب
ولكنه مع الأسف إن هؤلاء الخونة لا يفسحون المجال، إن المصانع يجب أن تعمل حتى تتحرك عجلة هذا البلد، ولكنهم يذهبون إلى المصانع ولا يدعون العمال يعملون. الزراعة يجب أن تسير أمورها بشكل طبيعي حتى يتم إحياء هذا البلد، ولكن هؤلاء الخونة وهم بقايا النظام الفاسد وخدمة أمريكا وغير أمريكا. لايتركون أمور الزراعة على حالها ويقفون حائلًا دون تقدمها. المدارس يجب ان تتابع عملها، ولكنهم يعملون على تعطيل المدارس. أمور الثقافة أيضاً يعيقونها.