صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٥ ارديبهشت ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٧ جمادى الأولى ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: حقيقة النور، الثورة الإسلامية والمعادلات العالمية، التوجه إلى الله
الحاضرون: ممثلو موظفي جمارك إيران
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
حقيقة النور
(الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات) ( [٥٧]) إن الذين هم مع الله ومتوجهون إلى الله ومؤمنون به، يخرجهم الله من جميع الظلمات ويوصلهم إلى حقيقة النور. إن الإيمان بالله نور، الإيمان بالله باعث على زوال جميع الظلمات من أمام أقدام المؤمنين، الإيمان بالله يجعل المؤمنين غارقين في نور الله. فينجو المؤمنون من ظلمات الاستبداد، ظلمات الإرهاب، ظلمات العبودية، ظلمات الظلم. إن المتوجهين إلى الله والذين هدفهم هدف إلهي ينجون من جميع أنواع الظلمات، الظلمات المادية والظلمات المعنوية، ويسبحون في بحار النور.
نور الحرية والاستقلال
أنتم أيها الشعب الإيراني، ولأنكم تمسكتم بالإيمان، وتوجهتم إلى الله، إلى الإسلام، وسعيتم إلى أحكام الإسلام، فقد أنجاكم الله وسوف ينجيكم. أنجاكم من هذا السد الكبير للاستبداد، حطمتم سد الاستبداد، وبددتم الظلمات، ودخلتم في نور الحرية، حطمتم سد الارتباط بالغير بواسطة الإيمان ودخلتم في نور الاستقلال، حطمتم الإرهاب والارتباط، ودخلتم في حقيقة الإسلام، الإسلام نور، وغير الإسلام ظلمات، إنكم وبالتوجه إلى الله وبالتوجه إلى أئمة الإسلام وبالتوجه إلى أئمة القرآن، قد حطمتم هذه السدود، السدود التي كان يظن الجميع أنها لا تتحطم، القوى التي كان يتصور الجميع استحالة هزيمتها. حساب العالم أصبح باطلا، حسابات الماديين بطلت.
فحسابات أولئك الذين لا يؤمنون بالله كانت ترى بأنه من غير المعقول أن ينتصر شعب لا يملك شيئا على قوى تملك كل شيء! لقد كان من غير المعقول قطع يد الأجنبي المدجج بالأسلحة، بجميع أنواعها، عن خيرات الشعب وثرواته. لقد كانت حساباتهم مادية، ووفق الحسابات المادية كان الأمر
[٥٧] سورة البقرة، الآية ٢٥٧.