صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٢ تير ١٣٦٢ ه-. ش/ ٢ شوال ١٤٠٣ ه-. ق
الموضوع: توصيات لأعضاء مجلس الخبراء وقادة المستقبل
المناسبة: افتتاح مجلس الخبراء
المخاطبون: اعضاء مجلس الخبراء
بسم الله الرحمن الرحيم
بتوفيق من الله المتعال، جلّ وعلا، وتأييد ولي الله الأعظم بقية الله ارواحنا لمقدمه الفداء وحسب المادة مائة وسبعة من القانون الاساسي للجمهورية الاسلامية، تم افتتاح مجلس الخبراء المبارك، الذي يضم عدداً من العلماء الأعلام وحجج الاسلام- أدام الله بقاءهم- ممن تم انتخابهم من قبل الشعب الايراني العظيم ليتولوا مسؤولية تعيين القائد أو مجلس القيادة، المجلس الذي يضطلع بدور كبير وأساسي في صيانة نظام الجمهورية الاسلامية واضفاء الشرعية عليه، المجلس الذي تتطلع اليه قلوب محبي الاسلام والجمهورية الاسلامية ويعقدون آمالًا عليه، فيما يقف الاعداء متربصين به. فالمحبون يعلقون الآمال على منتخبيهم وهم من العلماء الملتزمين العارفين بمصالح الأمور ومفاسدها، الذين سيتولون مهمة اختيار الفقيه او الفقهاء الاكثر كفاءة ووعياً والتزاماً، انه المجلس الذي يقع على عاتقه مهمة صيانة نظام الجمهورية الاسلامية وقيادتها، فبقاء نظام الجمهورية الاسلامية وحفظه وصيانته والسير به بشكل لائق وموافق للشريعة المطهرة منوطٌ بهذا الجلس. وأما المبغضون فيترصدونه بعيون طامعة عسى أن يجدوا لهم سبيلًا اليه من خلال عملائهم لحرف النظام الاسلامي عن مساره الصحيح ولو على المدى البعيد.
اننا نعلم ان الدول الكبرى والحكومات المرتبطة بها ليست على عداء مع الاسلام الشاهنشاهي أو الملكي، بل تدعمه وتؤيده دون شك. فالاسلام الذي يدعوإليه عملاؤهم الشياطين والجهال المتلبسون بزي العلماء، ويطالب علماء الاسلام والمسلمين بعدم التدخل في الأمور السياسية والاجتماعية واهمال قضايا المسلمين، والتجاهل لحكم العقل الواضح الموافق للقرآن. واعتبار الحديث القائل (مجاري الأمور بيد العلماء بالله) [١] ضعيفاً، والحديث الشريف (وأما الحوادث
[١] (١) بحار الأنوار، ج ٩، ص ٨٠، ح ٣٧.