صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - خطاب
في القضايا السياسية والاجتماعية مع مراعاة ما أمر الاسلام به وهو ماحاصل في ايران اليوم بحمد الله.
بثّ اليأس في نفوس الأعداء بالمشاركة الفعالة في الانتخابات
وإنني آمل أن يكون المجلس مجلساً جيداً يشترك في انتخابه جميع أبناء الشعب بحرية وألا يعيروا أدنى اهتمام لما سيقال لاحقاً. لأن أعداءنا يحاولون جرّ هذا المجلس إلى الابتذال. فهناك نشاطات في الداخل والخارج وعليكن ايقافها من خلال مشاركتكن في الانتخابات، حتى إذا شكل المجلس سيكون مجلساً جيداً إن شاء الله. فبوجود القانونيين ورجال الدين في مجلس صيانة الدستور فاننا لايراودنا قلق بشأن وجود مسائل مخالفة للإسلام ومصالح المسلمين. فإذا ما حدث خطأ في المجلس فإن مجلس صيانة الدستور الذي أدّى واجبه في هذه الدورة بكل حسم واستقلالية، سيستمر في عمله على نفس المنوال حتى يسير بهذا الشعب والحكومة والبلد قدماً. وأرجو أن تنتهي الحرب لصالح إيران وأن تفشل المساعي المغرضة الناشطون للإبقاء على صدام حيث يحاولون بكل السبل إبقاء هذا المجرم، وأن تنتهي الحرب بخير حتى نتفرغ لواجباتنا بالنهوض بهذا البلد مادياً ومعنوياً. وسنجعل هذا البلد أنموذجاً للدول الاسلامية وإنكن مطلعات على أن هذا الوفد الذي جاء لدراسة جرائم صدام المهددة للبشرية وقد قدم تقريره ولكن من كان يجب عليهم أن يدينوا صدام لم يقوموا بذلك وكان من الأفضل ألا يوفدوا أحداً حتى لايفضحوا أنفسهم. إن من يزعمون بأننا مستقلون وحماة للبشرية قد تم فضحهم ولم يتمكنوا من التنديد بالعراق علناً لتحفظاتهم تجاه الشرق والغرب، فقد ذكروا أن كل من يستخدم الأسلحة الكيمياوية مدان، ولكن من الذي استخدم المواد الكيمياوية حتى يتم التنديد به فهذا ما لم يستطيعوا الإفصاح عنه. لقد كان من الأفضل ألا يقدموا على هذا العمل وإننا سنطيح بصدام وبحزب البعث إن شاء الله دون أن نرتكب مثل هذه الجرائم. وسنحررالشعب العراقي من هذا القيد الذي كبّلهم به هذا الفاسق. إنني أسأل الله تبارك وتعالى توفيقكن أيتها النساء وأيتها الأخوات في المجال العلمي وفي العمل وفي تهذيب الأخلاق. فكما أن العلم لوحده لاينفع فإن التهذيب الأعمى لوحده لا ينفع هو الآخر، إن العلم مع تهذيب النفس هو الذي يوصل الانسان إلى مقام الانسانية. وإنني أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقكن وسائر الأخوات في أرجاء ايران وأن يوفق الإخوة كذلك للسير بجناحي العلم والعمل مع الاخلاق الاسلامية إلى الأمام وأن يطبّق الاسلام في إيران كما يريده الله تبارك وتعالى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته