صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٥ شهريور ١٣٦٢ ه- ش/ ٢٨ ذي القعدة ١٤٠٣ ه- ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: ضرورة اعداد كوادر شابة لتتولى أمور القضاء والتبليغ.
الحاضرون: السادة: مهدوي كني- امامي كاشاني- موسوي تبريزي- المسؤولون والاساتذة في جامعة الامام الصادق (ع)- اعضاء في لجنة الثورة الثقافية- الاساتذة والطلاب في مدرسة الشهيد مطهري- خريجو الدراسات التربوية والقضائية في قم- مسؤولو مؤسسة (على طريق الحق) والعاملون في معهد أمير كبير الفني في أصفهان.
بسم الله الرحمن الرحيم
الدعاية الهادفة إلى عزل الحوزات العلمية عن القضايا الاجتماعية والسياسية
في البداية أود أن أتوجه بالشكر والتقدير إلى السادة الافاضل العاملين في حقل التربية والتعليم في كلِّ من قم وطهران، سائلًا الله أن يكونوا ذخراً لمستقبل الاسلام وأن يؤدوا ما عليهم من مهام ومسؤوليات على أحسن وجه.
من المؤسف أن كلًا من جامعاتنا ومدارس علومنا الدينية كانت تعاني من نقائص كثيرة في بعض الجوانب، ولم يكن بالإمكان اصلاحها، فالجامعات وعلى الرغم من أنها ربما لم تكن تهدف إلى إدخال ايران في فلك القوى الكبرى، إلا إنها شيئاً فشيئاً انجرّت إلى هذا المسار وراحت تربي شبابنا على الطريقة التي يريدها أولئك، من خلال اشخاص موظفين فيها لهذا الغرض وللدعاية والترويج لهم، ثم إرسالهم إلى الخارج فيستلمهم أولئك، ويجرون عليهم غسيلًا للأدمغة ثم يعودون الى بلدهم وقد تخلّى أكثرهم عن دينه، بل وعن غيرته الوطنية. طبعاً منهم من لم يتأثر وبقي محافظاً على دينه ووطنيته، ولكن ما كان بوسعهم فعل شيئ. على أية حال وضع الجامعات كان على هذا النحو. وأمّا مدارس العلوم الدينية والتي سنعبر عنها من الآن فصاعداً بالفيضية، فقد كان لها هي الأخرى مشاكلها، إلا أنها لم تُخترق بشكل مباشر وتخضع لسيطرتهم كالجامعات، فقد استطاعت هذه المدارس أن تواصل مسيرتها رغم كل الضغوط والصعاب التي واجهتها زمن رضا خان ومن بعده ابنه محمد رضا. إلا أنها كانت منغلقة ومحصورة في نطاق كتب وأفكار معينة، فكتب التعليم والتعلم ما كانت تتجاوز غالباً الطهارة والصلاة والمعاملات. فالعلوم القضائية والحدود والديات كانت من العلوم الغريبة، طبعاً إن علمائنا كتبوا في هذه الابواب بشكل مستفيض، ولكن كون الأعمال