صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٩ خرداد ١٣٦٣ ه- ش/ ٢٨ شعبان ١٤٠٤ ه- ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: مصدر نشوء الخلافات وضرورة وعي الشعب تجاه إيجاد الخلافات
المناسبة: حلول شهر رمضان المبارك
الحاضرون: أكبر هاشمي رفسنجاني (رئيس مجلس الشورى الاسلامي)، نواب الدورة الأولى والثانية لمجلس الشورى الاسلامي، أعضاء اللجنة المركزية المشرفة على الانتخابات
بسم الله الرحمن الرحيم
ايجاد الفرقة سلاح الشياطين
في البدء لابد لي من شكر السادة على مجيئهم، وأن ما أستطيع فعله هو الدعاء لكم بالتوفيق. وأسأل الله تبارك وتعالى أن يوفق الجميع لنكون في خدمة الاسلام. إن اكثر القضايا التي طرحت في امثال هذه التجمعات وفي مجلس الشورى وسائر الأماكن، وإن لديّ قلقاً تجاهها وأشعر بالخطر منها وأرى من الضروري طرحها على أبناء الشعب، وهي أننا عندما اثيرت بعض الأمور حول مجلس صيانة الدستور رأينا من الواجب أن نحل الموضوع بشكل من الأشكال لأنني كنت أشعر بالخوف من بعض الخلافات التي بدأت تظهر، ولكن مع الأسف إن النصيحة التي ذكرتها لحسم الخلافات إتخذها البعض ذريعة لإثارة الخلافات، فقد أتوا قبل عدة أيام بمنشور- دون توقيع طبعاً- رأيت أنه قد صدر بالتأكيد من انسان فاقد لعقله، أو من انسان لديه النوايا الشيطانية، أو من صديق جاهل أو عدو ماكر. فقد ذكروا في أعلى الصفحة كلامي الذي قلته عن مجلس صيانة الدستور المحترم وكتبوا في أسفل الصفحة عبارة سيئة وفيها بأن السادة كذا وذكروا أسماء أشخاص محترمين ملتزمين أعرف بعضهم طوال الثورة، فقد عملوا وضُربوا وعانوا وسُجنوا وكانوا ومازالوا مع الثورة. إن ما يقلقني هو أن وراء كل كلام يظهر شيطاناً يريد تحريفه. إن الشيطان قد هدد الله تبارك وتعالى- حسب تعبيري- بأنني لن أدع عبادك يطيعونك، فعندما طرد قال بأنني لن أسمح للآخرين بذلك. فأنت لن تستطيع أن ترى أشخاصاً يحبونك إلا المخلصين. إن جميع الأمور التي تشتم منها رائحة التفرقة هي من الشيطان لا محالة وهو الذي أقسم بأن يحرفنا عن الطريق. إنني أخشى في شهر رمضان المبارك، الذي هو شهر تهذيب النفس الذي دعانا الله فيه إلى ضيافته، أن نعامل صاحب البيت معاملة يعرض عنا بسببها. على الخطباء في المجالس وأصحاب المنبر وأهل العلم وخطباء الجمعة