صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣ - نداء
الكبير بكل فخر في المجلس في دورته الأولى حيث كان الاضطراب والفوضى التي كانت طبيعية في ثورة مستقلة عظيمة كالثورة الايرانية. ويجب أن نعتبر هذا المجلس نموذجياً إذ أنه عمل في فترة أوج الثورة والمشاكل الناجمة عنها ونفوذ المنحرفين المخادعين في المناصب المهمة وإستحواذهم اللاشرعي على المناصب العليا، وعدم النضوج في المسائل المعقدة، إلا أنه استطاع أن يكسب نجاحات باهرة لصالح المستضعفين والسير نحو أسلمة القوانين وذلك من خلال الجهود والمثابرة والالتزام بالجمهورية الاسلامية. ونسأل الله تعالى الرحمة للشهداء الذين قدمهم هذا الشعب، ونعزي أسرهم جزاهم الله عن الاسلام خيراً.
وأما بالنسبة لمجلس الشورى الإسلامي في دورته الثانية فانه في بداية افتتاحه يحظى بدعم عامة الشعب الثوري الملتزم بالاسلام وبالجمهورية الاسلامية. وإن نوابه شاهدوا الأحداث ويتمتعون بالخبرة التي جاءت نتيجة أربع سنوات من عمل النواب المحترمين في المجلس الأول ويعون الكثير من التعقيدات والمؤامرات وقواعد اللعبة السياسية اصطلاحاً وقد شهدوا تضحيات الشعب العظيم واستبساله وتفانيه منذ بدء الثورة حتى اليوم سواء في العهد الشاهنشاهي الظالم واستشهاد النساء والرجال والصغار والكبار من أبناء الشعب الشجاع بشكل جماعي، أو في فترة ما بعد الانتصار والخيانات والجرائم التي ارتكبتها المجموعات والفرق المنافقه المدعية للاسلام والقومية ودعم الكادحين وقد شهدوا قتل الأبرياء والفقراء والمظلومين كما شهدوا الحرب التي فرضتها القوى الكبرى الشرقية والغربية وأتباعها الرجعيين الذين أحرقوا حرث هذا الشعب المطالب بالعدالة والاسلام ونسله ودمروهما. وقتلوا الشباب الأعزاء الذين يدافعون عن قضايا الاسلام والقرآن الكريم بالأسلحة الشرقية والغربية المتطورة والاسلحة الكيمياوية. إن نواب المجلس الذين شهدوا هذه الأمور عليهم أن ينتبهوا بدقه إلى مسؤوليتهم العظيمة والمصيرية التي تولوها. إذ لا يمكن إنجازها بشكل لائق يرضي الله إلا بالجهاد الأكبر.
أس-- أل الله تعالى بكل خضوع أن يوفق نواب الش- ع- ب وكافة أبن- اء الشعب الايراني المظلوم في المس- ؤوليات التي تولوها في هذا العصر المفعم بالفتن، الذي يمكن القول بأن قانون الغاب يحكمه، حتى ينجحوا في هذا الجهاد الأكبر وأن يردوا على الله تعالى بكل فخر واعتزاز بحق هذا الش- هر المبارك ش- عبان المعظم الذي ش- هد مولد منقذ البشرية الذي سينشر العدالة في الشرق والغرب ويغيث المظلومين والمستضعفين في العالم بقية الله الأعظم- أرواحنا لتراب مقدمه الفداء-. وهنا أذكّر السادة النواب المحترمين- حفظهم الله تعالى وأيدهم- ببعض الأشياء بكل إخاء وإخلاص عسى أن تنفعهم (وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) [١].
[١] (١) سورة الذاريات، الآية ٥٥.