صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - نداء
نداء
التاريخ: ٧ خرداد ١٣٦٣ ه- ش/ ٢٦ شعبان ١٤٠٤ ه- ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: مسؤولية ومهام نواب مجلس الشورى الإسلامي، وتحديد أولويات المجلس في دورته الثانية
المناسبة: افتتاح الدورة الثانية لمجلس الشورى الاسلامي
المخاطب: نواب مجلس الشورى الاسلامي
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد بدأ مجلس الشورى الاسلامي المقدس دورته الثانية بعنايات الله المتعال- جلّ وعلا- وتأييد بقية الله- أرواحنا لمقدمه الفداء- في الوقت الذي اجتازت الجمهورية الاسلامية المشاكل الناجمة عن الثورة الواحدة تلو الأخرى بحمد الله وشكره مستندة على الدعم الكامل من الشعب العزيز الحاضر في الساحة وقد استقرت أركانها المباركة وجلبت إليها قلوباً من المؤمنين والمستضعفين في العالم، وقد هزت موجة الاسلام العظيمة الشعوب المحرومة الرازحة تحت الظلم في جميع أرجاء العالم. وهي تواصل مسيرتها رغم تنبؤات القوى الكبرى وأتباعها الخونه وأحلامهم، وقد جرفت كالسيل الهادر الحشائش والحثالات لتبقى صامدة دون خوف من تكشير القوى الكبرى لأنيابها ودون اكتراث بالاعلام التابع للشرق والغرب (فأما الزبد فيذهب جُفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) [١] وبمشيئة الله تعالى تعد اليوم من أقوى البلاد الاسلامية بعد فترة وجيزة من انتصار الثورة الإسلامية، في الأبعاد الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية. واننا نعتبر هذه التوفيقات والانتصارات من منبع القدرة المطلقة ومن بركات الاسلام العظيم والايمان بالله القادر واتباع أحكام الاسلام المقدسة. ولا نعد أنفسنا شيئاً بل شرفنا أن الله تعالى- جل جلاله- قد شمل هذا الشعب المظلوم بعناياته الخاصة وأنقذه من ورطة المهالك. ونأمل أن تتواصل هذه العناية لهذا الشعب ولهذا البلد الاسلامي بفضل تمسكه بالاسلام وجهود جميع مؤسسات الجمهورية الاسلامية. ونحظى بدعاء ولي الله الأعظم- عجل الله تعالى فرجه-. وهنا أرى من الضروري أن أشكر نواب المجلس في دورته الأولى على جهودهم وأتعابهم المضنية، إذ نجحوا في تحقيق انجازات كبيرة ولم ينحرفوا عن الصراط الاسلامي المستقيم على الرغم من وجود المشاكل والعراقيل وعدم التنسيق بين المؤسسات. بل قاوموا المتحرفين وأنجزوا عملهم
[١] (١) سورة الرعد، الآيه ١٧.