صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - خطاب
من البلد لديهم أسلوبهم الخاص في التعامل مع القضية فهم يقولون للناس لاتخرجوا إلى الشوارع ولاينظرون بعد ذلك إلى من يخرج من الناس ثم يقولون بعد ذلك أرأيت- م أن أحداً لم يخرج إلى الش- وارع. هذا وضعهم هزيم-- ة فاضح- ة مبتذلة. فالأمور لاتقاس بكلم- ة واحدة- لاتخرجوا- ولا يعرف من خرج ومن لم يخرج، فمن خرجوا هم معروفون ومن لم يخرجوا فإن أحداً لايعرف عددهم. فهم لايطلبون من أتباعهم مرة أن اخرجوا واصطفوا في جانب من المدينة حتى نعرف عددهم. ولكنهم بالمقابل يقولون إن ايران كلها معنا ولكن يؤكدون أنهم إذا أرادوا الخروج فسوف يحل بهم كذا وكذا، حسناً إذا كانت ايران كلها معكم فماذا يستطيع أن يصنع أحد؟
إن مناسبة الثاني والعشرين من بهمن، التي أقيمت بهذا الشكل الرائع، لم تذكر عنها وسائل الاعلام في الخارج شيئاً جديراً بالاهتمام ولا من يتحدثون ضدنا في الخارج أشاروا إليها. فهذه المناسبة حسب التقارير كانت رائعة وباهرة وقد رأينا مشاهد منها فكان عدد المشاركين في المسيرات كبيراً جداً. وقد ذكر البعض بأنها كانت تشبه التجمعات الأولى في عاشوراء في تلك الأيام ولكن لم تنقل وسائل الإعلام العالمية ذلك. انظروا إلى ظروف الحرب، فظروف الحرب أصبحت بحيث أن قوات الجيش الإسلامي وحرس الثورة والتعبئة تواصل تقدمها وتأسر الكثيرين. فقد أسرت في الأيام الأخيرة ألفي شخص. إن أحداً لا يتحدث عن ذلك، ولكنهم من جهة أخرى يعدون البرامج التلفزيونية عن الحرب. فقد أعدوا قبل ليلة أو ليلتين برنامجاً في تلفزيون لندن وعرض في إحدى المحطات الخليجية وزعموا إن عدداً كبيراً من الايرانيين قتلوا وكانت أجسادهم مبعثرة في الصحاري وكان العراقيون يحتفلون حولها. إن العراق المسكين الذي يعيش حالة اليأس ويهرب الجنود العراقيون لمجرد أن يروا قوات حرس الثورة، يقوم بعرض مثل هذه الأمور. إن هذا هو وضع الإعلام في العالم. فهم يعادون الإسلام وإيران التي أقامت الجمهورية الإسلامية التي تتطلع لتطبيق أحكام الاسلام. غير ان الحرب بهذه الأهمية تسير قدماً وقد تم طرد المحتلين بشكل كامل تقريباً من الأراضي الإيرانية. فعندما تكون الأخبار لصالح ايران يعلنون بأن إيران تدعي كذا والعراق يدعي كذا ولم تعرف الحقيقة. ولكن عندما تشتد هزائمهم يبالغون فيقولون بأن العراقيين قد تقدموا إلى الأمام ودحروا الإيرانيين ورموهم في البحر وقد عجزوا عن السباحة وغرقوا جميعاً وماتوا. بل وأكثر من ذلك بأنهم أسروا الأطفال الذين تبلغ أعمارهم ثماني سنوات لإن إيران ترسل الأطفال الذين أعمارهم ثماني سنوات إلى الحرب حسب زعمهم. فهذا هو وضع وسائل الإعلام المعادية لنا، ونحن مهما فعلنا لانستطيع اللحاق بهم لأن كل وسائل الإعلام بأيديهم ومع ذلك لابد من الإهتمام بالعمل الإعلامي.