صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - نداء
الأجيال القادمة. وعليهم أن يعرفوا أن العالم على أعتاب تغيير سوف لايسمح لقوتين أن تعملا كل ما تريدان وأن تكون مصائر الشعوب بيد حفنة قليلة. فمن الأنسب للعلماء والنخبة المثقفة الملتزمة الإقتراب من الشعوب قبل حدوث التغيير الشامل وأن يهتموا بالشعوب ويعاملوها حسب أوامر القرآن الكريم وسنة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، مما يؤدي إلى لفت انظار الشعوب اليهم الأمر الذي سينتهي إلى ردم الفجوة الكبيرة التي حدثت بين النخب المثقفة في كل مجتمع وبين الكادحين والفقراء. إن شعبنا اليوم لايدرك الكلام المعسول الذي تردده النخبة المثقفة. فلابد من التعبير عن آلام الشعب بلسان الشعب فإن الشعب في هذه الحالة فقط سيدعمكم ويخرج من هيمنة القوى الكبرى وأتباعها المذلة وينضوي تحت لواء لا إله إلّا الله. وفي هذه الحالة وحدها تتوحد الشعوب الاسلامية وتعيش حياة كريمة افضل مئات المرات من الحياة المليئة بالاضطراب والقلق وتمضي قدماً نحو السمو والتقدم في الدين والدنيا. إن فئات الشعب التي انخدعت بالاعلام الشرقي والغربي وانبهرت بأحدها، لا تعرف الثقافة الاسلامية جيداً فلو عرف الجميع هذه الثقافة لاتجهوا نحو الاسلام بكل شوق ورغبة. آمل أن يوضح المثقفون في بلادنا وفي جميع البلاد الاسلامية للشعوب الاحساس بالثقة بالنفس والمقاومة أمام جميع القوى الكبرى بلغة سهلة. وأن يتأكدوا من أن أحداً لا يرغب بطبيعته في أن يكون تابعاً. علينا أن نسعى بكل الطاقات لتوعية الناس بأننا يجب أن نعتمد على أنفسنا. ويمكننا أن ندافع عن ثقافتنا وكرامتنا الوطنية والاسلامية أمام الشرق والغرب ونستطيع قهر العالم المادي ورفع راية لا إله إلّا الله ومحمد رسول الله في جميع أنحاء العالم.
تاسعاً. من الأمور التي يجب الالتفات إليها اكثر فأكثر هو الاهتمام بالحالة المعيشية للسجناء. سواء في ذلك الفئات التي شهرت السلاح ضد الجمهورية الاسلامية وقتلت الأبرياء في الأسواق والشوارع، أو من قاموا بإفساد أبناء البلاد ببيع المخدرات وتوزيعها أو سائر المجرمين. إنهم اليوم أسرى بأيديكم وأصبحوا أسرى بإرادتهم. عاملوا أسراكم بالرأفة والمحبة معاملة أخوية سواء في ذلك أسرى الحرب أو هؤلاء الأسرى. احرصوا على تحويل السجون إلى مدرسة للتعليم والتربية الأخلاقية الاسلامية كما عملتم حتى الآن، ليذوق المنحرفون والمجرمون حلاوة العدل الاسلامي ويقبلوا على الاسلام والنظام الاسلامي وأن يتوبوا توبة حقيقية ويعودوا إلى الاسلام وإلى الله تعالى إذ أن باب الرحمة مفتوح للمذنبين أكثر من غيرهم. فحتى إذا كان الشخص يستحق الحدود الالهية من القتل وسائر العقوبات فإنّ على المسؤولين أن يعاملوه بالمحبة حتى لحظة العقاب. وعلى مجلس القضاء الأعلى واللجنة المتابعة للموضوع الإسراع في دراسة أمور السجناء. فليقدموا أسماء من يستحقون العفو بسرعة ليتم الإفراج عنهم حتى يعيشوا حياتهم بكل حرية وأن يكونوا في خدمة بلادهم.
عاشراً. أطالب الايرانيين المقيمين في الخارج ممن يمكنهم أن يخدموا بلادهم وشعبهم المظلوم، من الأطباء المحترمين والمختصين في الفروع المختلفة وغيرهم، أن يفكروا قليلًا في الشعب الذي عانى