صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥ - نداء
الهدوء ومنح المجاهدين في سبيله النصر بالإرعاب [١]. وإن مروّجي الإشاعات الذين يتوهمون إضعاف الثورة الاسلامية بأكاذيبهم وأباطيلهم يقومون بتعزيز صفوف المجاهدين في ايران بهذه الاشاعات رغم إرادتهم. وتكتسب الشعوب المظلومة والمظلومون في العالم معنويات عالية إثر ذلك وإن الله ينصر دينه على أيدي أعدائه.
على القوى العالمية أن تدرك أن عالم اليوم مختلف عن الأمس حيث كانت الشعوب تنسحب من الساحة عندما تنهرها القوى الكبرى، مثلها في ذلك مثل الحكومات، ولكن قوة أمريكا الشيطانية وأصحابها هي التي تغلق قصورها اليوم بمجرد حدوث انفجار في منطقة من العالم وتحيطها بجدران أسمنتية. إن الجمهورية الاسلامية الايرانية رغم عدم ضلوعها في أي واحد من هذه الانفجارات إلّا أنها تتمتع بالقوة التي حطمت بها الأصنام الوهمية وأفرغت قلوب المظلومين في العالم من الرعب ونقلت هذا الرعب إلى قلوب الظالمين. وإن صدور ذلك من شعب أعزل من السلاح والمعدات يعتبر معجزة تحققت بقدرة الله. على الولايات المتحدة أن تعلم جيّداً أن اتخاذ القرارات العاجلة والمحاولات العمياء لن تجديها نفعاً فقد أعلنت مؤخراً أنها ستدرج اسم إيران ضمن الدول الداعمة للإرهاب أو الضالعة فيه، إذ أن مستضعفي العالم توحدوا لقطع أيدي الظالمين وإن أمريكا لن تستطيع فعل شيء ضد إيران إذ أنها بعد هزيمتها في ايران فرضت علينا حصاراً اقتصادياً بالتحالف مع حلفائها الغربيين وقامت بكل ما كان يمكنها القيام به وقد إستقبلنا ذلك بكل شوق. على إدارة البيت الأبيض أن تدرك أن العالم قد تغيّر وتم عزل القوى الشيطانية من خلال فضح أساليبها الاستعمارية القديمة والجديدة. على مدبري السياسات الأمريكية أن يغيروا تفكيرهم وسياساتهم وألا يتصوروا بأن إدارة العالم في أيديهم وأن دول العالم خاضعة لهم بشكل أعمى. عليهم أن ينتبهوا إلى أن قطع العلاقات وفرض الحصار الاقتصادي وإعداد اللوائح الكاذبة لن يجدي نفعاً، كما يجب أن يعلموا بأن إدخال مصر في منظمة المؤتمر الاسلامي [٢] بالتآمر مع الحسين [٣] والحسن [٤] وحُسني [٥] لن ينقذهم من تبعات صحوة الشعوب وثورتهم وليس عجيباً ما تقوم به أمريكا وأتباعها من محاولات لإعادة مصر إلى حظيرة العرب ولكن المؤسف هو وضع الزعماء العرب حيث كان يتوقع منهم بعد تلك الرحلات المكوكية الخفية والدعايات والضجة الاعلامية الغربية والكلام الذي قيل حول المشاريع التي طرحت في اجتماع ملوك العرب ورؤسائهم والمسؤولين من الدول العربية وغير العربية، أن يتحدثوا في
[١] (١) اشارة إلى مضمون الآية ٢٦ من سورة الاحزاب.
[٢] (٢) اشارة إلى تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي في الدار البيضاء في مراكش حيث اتخذوا قراراً باعادة مصر إلى الجامعة العربية.
[٣] (٣) الملك حسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية.
[٤] (٤) الملك حسن ملك المغرب.
[٥] (٥) حسني مبارك الرئيس المصري.