صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - خطاب
الذي يعامل شعبه وعلماء شعبه وشعبنا بهذه الجرائم. إنهم يدعوننا إلى السلام!! إننا لم نحارب أحداً منذ البداية ولكننا لا نستطيع أن نتصالح مع صدام. إن صدام مجرم لا يحترم أي قانون وقد سبق له أن إتفق مع الحكومة السابقه- رغم عدم شرعيتها- ولكنه لم يلتزم بذلك [١]. إنه يغير أفكاره كل يوم لذا من غير الممكن التصالح معه. فهل تظنون بأننا لو تصالحنا اليوم مع صدام فإنه سيلتزم بتعهداته. أم أنه يريد استعادة أنفاسه وتجهيز جيشه للهجوم ثانية، فقد هاجم بالصواريخ المدن العربية والكردية والفارسية منذ البداية وحتى اليوم والمؤسف أن الصواريخ من صنع الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة ومما يؤسف له هو أن دول المنطقة تدعمه.
تحذير دول المنطقة
لقد طالبنا دول المنطقة كراراً تعالوا نضع يداً بيد للتخلص من براثن القوى الكبرى. لا يمكن للمظلومين البقاء تحت ظلم القوى الكبرى بعد الآن. فإن الشعب الأمريكي نفسه لا يقبل بتصرفات رئيسه. لقد ضاق الأمريكيون ذرعاً بهؤلاء. فلا تظنوا أن عالم اليوم كالسابق. العالم لا يقبل بالبقاء تحت ظلمكم وأنتم جالسون في قصوركم. لابد من أن تفكروا في أمركم. وعلى البلاد الاسلامية أن تفكر في أمرها. أقول لمن يمثلون بلادهم في ايران، إطلبوا من مسؤولي بلدانكم بأن يفكروا في أمرهم إن صداماً زائل، فإن تركناه نحن فان الشعب العراقي لن يتركه. إنه زائل. فكروا في أمر ما بعد صدام إننا نطالب بالسلام مع جميع الشعوب في العالم، إننا نريد أن نعيش بسلام مع شعوب العالم إلّا أن القوى الكبرى تمنعنا من ذلك. فلولا هجوم صدام علينا لما كان يعنينا العراق، فالعراق بلد شقيق. الشعب العراقي اليوم شقيقنا أيضاً، فنحن لا نعادي الشعب العراقي. إن صداماً هو الذي يعتدي على مدننا. فقد رأيتم خلال اليومين الماضيين بأنه تكلم بعنجهية بأننا نهاجم مدنكم، فكان من المتوقع أن يقوم بذلك بالأمس إلا أنه لم يفعل. وبطبيعة الحال سيتلقى رداً صاعقاً. ولكن على الدول الاسلامية أن تعود إلى رشدها والا تتصور بأن الحفاظ على صدام ينفعها، عليها أن تحافظ على الاسلام.
إننا نريد الاسلام. حافظوا على الاسلام لتتخلصوا من شرور الشرق والغرب. أسأل الله تبارك وتعالى إنقاذ جميع مظلومي العالم من براثن الظالمين وأسأله أن يمنّ بالوعي على الحكومات الاسلامية وأن يخلّص الشعوب الاسلامية من وطأة هذه الضغوط وأن ينقذ المظلومين من الظالمين. وأطلب منكم أيها السادة إطلاع مسؤوليكم بأن إيران ليست كما يصورونها من إنعدام
[١] (١) إشارة إلى اتفاقيه الجزائر المبرمة بين ايران والعراق مما أدى إلى حسم النزاع وحل الخلافات الحدودية بين البلدين. لقد مزق صدام حسين في بداية هجومه العسكري على ايران هذه الاتفاقية واعتبر موادها لاغية.