صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: صباح ١٣ دي ١٣٦٢ ه- ش/ ٢٩ ربيع الأول ١٤٠٤ ه- ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: مهام مسؤولي الأقضية والنواحي في الحكومة الاسلامية- أهمية الانتخابات
الحاضرون: علي أكبر ناطق نوري (وزير الداخلية)- عبد الله نوري (مندوب الامام في مؤسسة جهاد البناء)- مسؤولو الأقضية والنواحي في البلاد- أعضاء المجالس الاسلامية للقرويين
بسم الله الرحمن الرحيم
تعامل الحكومة القاجارية والحكومة البهلوية مع الناس
أرحب بجميع السادة الذين قدموا إلى هنا وأسأل الله تبارك وتعالى للجميع التوفيق لخدمة الاسلام والمسلمين وخدمة بلادهم. قد لا يوجد بينكم من عايش في العصر القاجاري وبدايات العهد البهلوي، وإن وجد فهم قلة. إذ عاصرتم نهايات العهد البهلوي التي كانت مختلفة عن بداياته. إن طبيعة الحكومة آنذاك وطبيعة المسؤولين في الجهاز الحكومي سواء مسؤولو المحافظات أو القائم مقاميات أو مسؤولو القرى وغيرهم، كانت طبيعة خاصة متناسبة مع النظام الشاهنشاهي. كان يستحيل حضور مدير الناحية في محفل يحضره الناس البسطاء من المزارعين والحرفيين وجلوسه معهم في مكان واحد. لقد كانت الحاله خاصة حيث أن قائم مقام في مدينة صغيرة لا يمكن أن نقارنه برئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في الوقت الراهن. لقد كانت حياتهم تسير على نمط خاص فلو أن مسؤولا صغيراً كان يدخل في مكان ما فالخدم ومن كانوا في حاشيته كانوا يبعدون الناس حتى يمرّ هذا المسؤول. فكيف كانوا سيعاملون الناس إذا كان ذلك المسؤول وزيراً أو رئيساً للوزراء .. لقد كانوا يتبخترون أمام شعبهم ولكنهم كانوا ضعافاً وأذلاء أمام البلدان الأخرى كانوا يتعاملون مع الرعية تعاملا غير انساني وكانوا يحتقرون الناس ويسيئون إليهم ويؤذونهم ويستغلونهم مادياً، ولكنهم كانوا أذلاء أمام سفير أحد البلدان الأجنبية.
شعبية المسؤولين في النظام الاسلامي
إننا نشاهد اليوم مسؤولي القائم مقاميات في جميع أرجاء البلاد، كما أشار أحدهم، وكذلك مسؤولي النواحي وعدداً من المزارعين والناس العاديين يجلسون في مكان واحد. وإن رئيس الوزراء