صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦ - خطاب
الساحة بسبب الأكاذيب والشتائم التي توجه إلينا. طبعاً إن المعارضة ستزيد الطين بلة فسوف يكرس كل وقتكم للردّ على الجرائد والبرلمان. بيد أن الأخوة والكلام اللين خير سبيل لحل المشاكل. فإذا ما أساء إلينا أحد وعاملناه معاملة حسنة فإن الأمر لا ينتهي إلى نزاع. إن لكم دوراً كبيراً في الثورة كما أن للبازار دوراً كبيراً فيها فلولا مناصرة البازار لما انتصرت الثورة. فلابد من تحمل المشاكل. عندما يخطو الانسان خطوة إصلاحية وبنّاءة يجب ألا يتوقع أن يقبلها الجميع إن البعض لم يقبل أميرالمؤمنين حتى نهاية عمره. إذا كان هدف الانسان خدمة الاسلام يجب ألا يتوقع من الجميع أن يقبلوا به. إن من يريد العمل لله يجب أن يتحمل صعاباً من قبيل السجن والتعذيب والإستشهاد إلى غير ذلك، فإذا ما وجهوا اليكم الشتيمة تحملوها لأجل الله ولكسب الثواب. يجب ألا ننسى بأننا قمنا بهذا العمل الكبير فهل يمكن ألا نسمع الشتائم من الشرق والغرب أو لانواجه فساد البعض في الداخل؟ إن عدداً من الفاسدين يريد تحريض البازار ضد الحكومة كما يريدون إثارة الحكومة ضد البازار. إن ما أقوله لكم أقوله لجميع من يأتونني هنا أرجو أن تكون العلاقة فيما بينكم طيبة وفقكم الله بمشيئته.
ضرورة المشاركة في الانتخابات
إن المسألة المهمة اليوم هي مسألة الانتخابات. لذا أدعوكم للإهتمام بالإنتخابات. إن أصحاب المهن المختلفه في البازار كان لديهم مندوبون في البرلمان في بداية الحركة الدستورية إذ كان للناس بعض المشاركة آنذاك. غير ان المفسدين عملوا بالتدريج على إبعاد المتدينين من البرلمان، وإن المتدينين لم يقاوموا بل تركوا الساحة. ثم رأيتم ما فعلوا بالمجلس. فإذا ما انسحبنا خطوة واحدة في المجلس القادم فإنهم سيبعدوننا في المستقبل القريب. يجب أن نتحل بالصبر، وينبغي أن يكون للبازار بعض المرشحين في الانتخابات. يجب ألا نقلّد الآخرين بأن يتحكم بنا بعض الأفراد. يجب أن ندقق كثيراً لنعرف من هم الذين لديهم الكفاءة في طهران ممن يدركون القضايا الراهنه ويؤمنون بالإسلام ويعملون من أجله. يجب أن نختار أشخاصاً صالحين من مختلف الفئات، وإذا كان لدى الآخرين أناس صالحون صوّتوا لهم وإلا فلا. إن زمام أمور البازار بأيديكم ولابد من ترشيح ما ترونه صالحاً. فإذا ما تساهلنا في أمر الانتخابات فإنهم سيضرون بنا عن طريق المجلس. يجب أن نعرف، إن كون المرشح مسلماً فهذا لا يكفي بل يجب أن يؤمن بالجمهورية الإسلامية وأن يكون مطلعاً على القضايا الراهنة .. حاولوا إنتخاب أمثال المرحوم مدرس- طبعاً لا يظهر شخص مثل مدرس بهذه السرعة ولكن هناك أفراداً يشبهونه- إن من تختارونه يجب ان يكون مدركا للأحداث وألا يكونوا ممن يخافون كلام الروس أو الأمريكان، فلابد له من الصمود بوجههم. حاولوا توعية أهل السوق لكي