صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - تصريحات
وكان في كل دورة أسوأ من قبلها. إنني لا أخاف اليوم شيئاً وإنما خوفي من أننا لا نتمكن من تسليم الأمور بشكل جيد إلى من يأتي بعدنا وإنني أخشى ان يؤثر فينا كلام الأجانب فنتقاعس عن تطبيق أحكام الاسلام. يجب علينا أن نسلّم الأمور إلى من يأتي بعدنا بنفس القوة التي هي عليها اليوم. علينا ترسيخ النظام الإسلامي وتسليم الامانة لمن يأتي بعدنا ونكون قد أدينا واجبنا على أكمل وجه.
يجب ألّا نضعف ولا ننظر إلى ما تقول إلاذاعة الفلانية أو الحكومة الفلانية. فلتوجه الاذاعات الشتائم إلينا. فاليوم الذي تقف أمريكا مادحة لنا يشكل يوم حداد لنا. ففي اليوم الذي يمدحنا كارتر وريغان [١] فإن ذلك يعني أن في أعمالنا خللًا، لأنه ينبغي أن يوجهوا إلينا الشتائم وعلينا أن نتقن أمورنا. على مجلس صيانة الدستور أن لا يهتم بأحد سوى الله، لابد من تطبيق الأحكام الأولية وعندما تقتضي الضرورة فإن الأحكام الثانوية يجب أن تطبق لابد من إرساء الأسس.
منع تدخل أصحاب النفوذ في الانتخابات
على مجلس صيانة الدستور ومجلس القضاء الأعلى ومجلس الشورى والحكومة أن يعملوا بشكل يضعون أساساً محكماً. إذا أردنا تطبيق الاسلام يجب أن نأخذ بعين الاعتبار المستقبل يجب ألا يحدث الضعف كما حصل في الحركة الدستورية. ليس الوضع اليوم مثلما كان عليه في عهد الحركة الدستورية حيث كان الطيبون أقلية، بل إنكم اليوم تشكلون الأغلبية وإن المنحرفين قلة. لقد قلت سابقاً حول الانتخابات بأن جميع شؤوننا يجب أن تكون على أساس الموازين الاسلامية وإن من يتم انتخابهم يجب أن يكونوا نافعين للاسلام وللجمهورية الاسلامية وأن يكونوا مؤمنين بالإسلام. ولا يكفي التصريح بل يجب أن يؤمنوا بذلك. فقد رأينا في بداية الثورة الكثيرين ممن كانوا يتظاهرون بالاسلام. طبعاً لا شك في أن أشخاصاً من الأقليات الدينية المعترف بها رسمياً سيتم انتخابهم. على الناس أن يسعوا عند اختيار الأشخاص إلى معرفة سوابقهم قبل الثورة وبعدها ومن ثم يدلوا بأصواتهم. إذاً المهم هو ان يكون الانسان صالحاً وليس انتماؤه إلى جماعة معينة. ولا أن يكون من رجال الدين ولا من حزب خاص أو من رجال السوق، إن هذه الأمور ليست مهمة فالأساس هو الموازين التي حددها القانون والإسلام. إن الدورة الأولى للبرلمان في عهد الحركة الدستورية لم تكن سيئة بل كانت جيدة ولكن الأمر تدنى بالتدريج حتى وصل إلى مرحلة أصبحوا فيها يختارون الأفراد بأنفسهم. علينا أن نسعى إلى أن تكون الدورة الثانية أفضل من الدورة الأولى وأن تكون المشاركة الشعبية أفضل من ذي قبل وأن يتواجد الشعب في الساحة. على الناس أن يستشيروا رجال الدين ومن يثقون بهم ومن ثم فليصوتوا لصالح
[١] (١) رؤوساء الجمهورية في أمريكا: جيمي كارتر من الحزب الديمقراطي ورونالد ريغان من الحزب الجمهوري.