صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢ - خطاب
تحذير الناس من مؤامرات الاعداء
في اليوم الذي يدرك الناس- ويحتملون- أن الاسلام في خطر، يتوجب عليهم ان يقوموا بما قام به الامام الحسين عليه السلام. وفي اليوم الذي نحتمل أن الاسلام معرض للخطر، ينبغي لنا جميعاً تقديم التضحيات، وعلينا التحرك والقيام بخطوات عملية. فاذا احتملنا تعرض الاسلام والجمهورية الاسلامية للخطر الداهم بسبب الحملات الدعائية للانتخابات، علينا ان نكف عن مثل هذه الحملات الخطرة على الاسلام، لكونها مضادة للاسلام ولانها تجري احياناً باسم الاسلام، في حين تحدث امور منافية ومناقضة للاسلام. وان نفس هذه الحالة كانت سائدة خلال الثورة الدستورية، حيث كانت ثمة جماعة اشبع فكرها إلى درجة جعلوها تعتقد ان التعامل مع الاحداث يجب ان يكون بهذا الشكل. فقد اوحي لطلاب السلطة آنذاك وعبئت اذهانهم بفكرة ان الناس روجوا للاستبداد- اي ان احدى الجماعات، من اهل المنبر هم كذلك- وان الوضع الراهن هو كذلك ايضا. يمكن لبعض الشياطين ان يندسوا بين صفوف الناس ويروجوا لفكرة انهم سيحددون لنا تكليفنا الشرعي وعلينا معارضة فلان شخصية او فلان مسؤول واصدار الاوامر بابراز المعارضة لفلان شخصية .. استيقظوا من نومكم! فهناك ايادٍ تتحرك لتحرير دسائس شيطانية. ومؤامرات شيطانية إضافة إلى هذا التحشيد للجيوش، وهو امر ليس بالمهم، فتلك المؤامرات المحاكة ضدنا يمكن ان تزرع الفرقة بين صفوفكم لا سمح الله، وهؤلاء المتآمرون يمكنهم ان يضعوا البلاد في مهب الريح ويعيدوها الى الوراء، ويشكلوا حكومة ذات صبغة شاهنشاهية وربما إسلامية ولكن من نوع الاسلام الذي يريدونه هم.
على عملاء امريكا الكف عن اعمالهم ودسائسهم، واقل ما نتوقعه منهم، هو ان يذهبوا ويجلسوا في اماكنهم لانجاز اعمال اخرى. واوجه كلامي لاولئك العملاء المقيمين في الخارج ويبثون كل هذه الدعايات المعادية لايران ويزعمون بأن الايرانيين اداروا ظهورهم للجمهورية الاسلامية، فاقول لهم: حسناً، اذا كان الجميع معكم، اذن تفضلوا وشرفونا هنا! وما هو الداعي لهروبكم من بلادنا؟ الآن وقد اغلقتم ابواب قلاعكم وحصونكم من حواليكم. فاذا كان جميع الايرانيين او غالبيتهم مؤيدين ومناصرين لكم، وانهم يذهبون الى صلاة الجمعة بوحي من خوفهم ويبذلون كل هذه التضحيات، فاذا كان الأمر كذلك فعلًا، حسناً فالجميع معكم، اذن لماذا ذهبتم الى الخارج وجلستم هناك؟ ولماذا لا تجرأون على العودة الى الوطن، ان هؤلاء هم انفسهم ممن يريدون النفوذ والتسلل الى قلوب الناس البسطاء، ولن يكتب لهم النجاح ان شاء الله في مسعاهم، فقد حقق الاسلام والحمد لله تقدماً باهراً في العالم بأسره، حيث أفاقت الشعوب وراحت انظار مظلومي العالم ترنو إلى الجمهورية الاسلامية. وكلي امل ان نبقى ملتزمين بالاسلام وبالنظام الجمهوري الاسلامي، وان توفقوا جميعاً لخدمة هذا الشعب وخدمة هؤلاء