صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩ - خطاب
وينبغي لكم توعية الناس بان تكليفهم الشرعي هو التصرف بشكل لائق خلال الانتخابات واداء مهامهم كما ينبغي، وان علماء الدين والخطباء مكلفون بالعمل وتحمل المسؤوليات المناط بهم ليحذو الناس حذوهم ويمارسون دورهم المطلوب منهم حتى يكون عندنا مجلس يخلو من المندسين المناوئين لمبدأ الجمهورية واحتلالهم لمقاعده.
ضرورة توجه علماء الدين الى الجبهات
ومن الامور التي أرى لزاماً عليّ طرحها هنا، هو ان جبهات القتال بحاجة الى علماء الدين، وان جميع ابناء الشعب محتاجون لان يرشدهم علماء الدين ويبصروهم بواجباتهم باحباط وافشال كل مخططات ومؤامرات الاعداء المحاكة ضدنا. ففي الجبهات وفي المدن الحدودية هناك حاجة ماسة لعلماء الدين والخطباء. لذا على العلماء والمبلغين التوجه الى الجبهات والذهاب الى المناطق الحدودية وارشاد الناس وتبصيرهم بواجباتهم لاجل الله. فالشياطين في كل مكان، ويجب ان يكون جند الله في مواجهتهم دوماً. وقد طرح هذا الموضوع كراراً بان يأتي علماء الدين والخطباء الى الجبهات التي هي بحاجة لوجودهم. وليس من الانصاف ان يبذل شبابنا الاعزاء كل هذه التضحيات ويطلبون منكم ان تعالوا الينا وارشدونا، دون أن تلبى رغبتهم. فهذا الأمر ايضاً من القضايا التي ينبغي للسادة الاهتمام بها والالتفات لها. وان ايام محرم وصفر تعد فرصة جيدة للسادة للذهاب الى هناك حيث يمكنهم التبليغ في المدن الحدودية، ولو بشكل متناوب، بان يذهب السادة الى تلك المدن ويقيمون فيها شهراً، ثم يأتي مبلّغ آخر ويبقى شهراً آخر، ويمارسون دورهم في ارشاد الناس وتوعيتهم بتكاليفهم الشرعية وامور دينهم ودنياهم. كما عليهم توعية شبابنا الاعزاء في انحاء البلاد، بعد تقدير خدماتهم في صيانة الثورة والجمهورية الاسلامية ضد ضربات الاعداء، وابلاغهم بانهم في وسط الطريق، وان هناك حاجة ماسة لتواجد الشباب، واننا لم نبلغ الهدف الذي رسمه الاسلام بعد، وانه ينبغي للسادة المبلغين حث الشباب على مواصلة التواجد في جبهات القتال واعمارها بوجودهم.
شدة الكبت السائد في العراق
الحمد لله ان التسلط والاقتدار يعم الجبهات وان كل شيء بأيدينا الآن، لكننا يجب ان لا نغتر بكوننا احكمنا تسلطنا وقبضتنا على الجبهات. بل علينا ان نفكر دائماً بالسير قدماً، ويجب علينا دفع شر عدونا وقطع دابره عن بلادنا. وقد أوضحت لكم مراراً وتفضل به مسؤولو النظام المحترمون أيضاً بأننا لم نكن البادئين بالحرب أبداً ولن نكون المهاجمين، لكن من المؤكد ان تقدمنا داخل الاراضي العراقية انما يهدف الدفاع عن بلادنا، الدفاع عن الشعب العراقي. فالعراق يعاني اليوم من مصائب وابتلاءات اكثر مما تعانيه بلادنا، كما ان الشعب العراقي يمر بمحنة اشد