صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - خطاب
هذه الحالة تستتبع النصر اينما وجدت. والرعاية الالهية هي النتيجة الطبيعية لهذا الوضع اينما كان. وان النصر المؤكد ياتي بعد الرعاية الالهية. نسأل الله ان يصلح امرنا لنتمكن من خدمة عباده.
وتشاهدون اليوم جرائم فظيعة ترتكب على يد وحوش مفترسة! فعندما يرى احدنا كيف نال الشهيد السيد الصدر [١]، هذا العالم الفاضل وشقيقته [٢] الشهادة بهذا الوضع المؤسف على يد هؤلاء الجناه، وكيف انهم انقضوا على اسرة المرحوم السيد محسن الحكيم التي قدمت خدمات جليلة للاسلام وكذلك إيذاء نجله السيد يوسف الحكيم [٣] الذي عندما يراه الانسان يتذكر يوم القيامة، حيث عاملوهم بمنتهى الوحشية واعتقلوا من آل المرحوم السيد الحكيم تسعين فردا، عندما يرى احدنا هذه الفظائع يتألم كثيرا ويدرك اي نوع من الوحوش المفترسة هؤلاء. واني اعلم تماما بأن الشعب العراقي مستاء جدا من هذه الاوضاع وهذه الجرائم. فهل هناك من يرى كل هذه الفظائع ولا يتأثر.
آمل ان تتحسن كل الامور وتسير على ما يرام. فالقوى الكبرى تصورت انها قادرة على ابقاء هؤلاء العتاة في السلطة، كما حاولت امريكا والاتحاد السوفيتي وفرنسا وسائر القوى الكبرى الابقاء على عرش شاه ايران، وجاءني عدد منهم من ايران الى فرنسا وطلبوا مني الموافقة على بقاء الشاه دون أن يحكم، لكن ذلك لم يحدث، والآن تسعى كل القوى الكبرى للحفاظ على نظام صدام، لكن ذلك غير ممكن. عليكم السعي لتوعية الشعب العراقي، وآمل ان يتنبه هذا الشعب ويقتدي بالشعب الايراني. ادعو الله تعالى ان يوفقكم لتكونوا مجاهدين في سبيل الله. وان شاء الله ستكتب لكم العودة للعراق منصورين، ونلتقيكم في ضريح سيد الشهداء الحسين عليه السلام.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[١] (١) الشهيد السيد محمد باقر الصدر، أحد كبار علماء الدين العراقيين الذي استشهد على أيدي ازلام النظام البعثي.
[٢] (٢) السيدة بنت الهدى، شقيقة السيد الصدر نالت الشهادة ايضا على يد النظام البعثي في العراق.
[٣] (٣) السيد يوسف الحكيم: النجل الاكبر للسيد محسن الحكيم (من كبار مراجع التقليد)، وقد استشهد أكثر من عشرة من ابنائه واقربائه على يد النظام البعثي الحاكم في العراق.