صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - خطاب
على تحرير العراق من تسلط العتاة. واناشدكم الحذوحذوالنبي موسى عليه السلام الذي قام بوجه فرعون بهدف احقاق الحق دون التفكير بتسلم السلطة او الحكم، وانتم كذلك ينبغي ان تضعوا في حساباتكم ان يكون مجلسكم مجلسا الهيا، لانه اذا حصل خلاف داخل صفوف مجلسكم فانكم ستهلكون، لكن اذا وحدتم كلمتكم وتضامنتم ستنتصرون بأجمعكم. وبما انكم تريدون القضاء على هذا الظلم واجتثاث جذوره من اجل الله، فان التوفيق سيكون حليفكم ان شاء الله، وهذا التوفيق لن تبلغوه إلّا إذا تخلصتم من الخوف والقلق.
وان سر انتصار ايران يكمن في ان الجميع كانوا متحدين ولم يكن يفكر أحد بنفسه ومصلحته لوحده. وانتم كذلك عليكم توحيد صفوفكم وهو كذلك والحمد لله، وعندما يكون الاتحاد موجودا في الرعيل الاول فان الخلاف لن يدبّ في الكيانات اللاحقة. واسعوا لئلا يكون قي قلوبكم شيء مناقض للأحكام الالهية، واذا شاهدتم شيئا من ذلك عليكم رفضه واخراجه من قلوبكم. وكنت قد قلت مرارا ان الانبياء لواجتمعوا في مكان واحد فانهم لن يختلفوا فيما بينهم، لان هدفهم وغايتهم واحدة والهية. فإذا تحقق التوحيد الحقيقي بمعناه الواقعي في مجلسكم فمن المؤكد ان التابعين والموالين لكم لن يختلفوا فيما ببينهم. والوحدة الحقيقية تعني ان تنبض قلوبكم جميعا لشيء واحد وهو الاسلام. واذا تحقق ذلك فان الله تعالى سيساندكم ويسدد خطاكم.
الشعب الايراني اسوة للشعب العراقي
يجب علينا ان نعترف ان كل ما عندنا هو منه تعالى وحده. فانتم لا تملكون عددا كبيرا من القوات والسلاح او عدة الحرب الكافية، في حين يحظى عدوكم بدعم واعانة العالم كله. وعندما تكون الحالة هذه، ينبغي لمن لا يملك شيئا مجابهة عدوه بالسلاح المعنوي.
وانتم تعرفون جيدا ان شاه ايران السابق كان مدججاً بالعتاد والسلاح، حيث عملت امريكا على ملء ايران بالسلاح والعتاد الحربي لأنها ارادت جعل ايران قاعدة عسكرية لها، وكان شاه ايران يمتلك كل شيء، ويحظى بدعم كل القوى العظمى، لكن الشعب الايراني لم يكن يملك شيئا، بدءا من مدرسة الفيضية، وعندما شاهد الشعب عدم وجود اختلاف، وحدوا صفوفهم وتضامنوا مع بعضهم البعض وحققوا الانتصار بقوة الايمان. فالشعب الايراني الذي لم يكن يمتلك السلاح، تمكن من تحقيق النصر بقبضات حديدية واطلاق الصرخات بوجه العدو. فقد راح هذا الشعب صرخ حتى تمكن من دحر عدو مدجج بالسلاح. وبعد ذلك شكل أبناء الشعب بانفسهم اللجان الثورية وحرس الثورة. والاوضاع السائدة في ايران اليوم اوضاع الهية. وعندما يقدم شبابنا كل هذه التضحيات في جبهات الحرب، او عندما يأتون ويتحدثون معي، فاني اتحسر على الروح السامية والصادقة التي يتحلون بها. فان مثل