صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٩ شهريور ١٣٦٢ ه-. ش/ ١٢ ذي الحجة ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: تشكيل الحكومة لتطبيق احكام الله
الحاضرون: السيد محمد باقر الحكيم (الناطق باسم المجلس الاعلى)، واعضاء المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخلاص مصدر النصر
في البدء أود أن أشكركم على حضوركم هنا لنتحدث عن كثب. لابد من التذكير بنقطة مهمة رغم انكم تعرفونها جيدا، وهي ان المجلس الاعلى الذي يضم مجموعة من المجاهدين العراقيين، مطالب باداء المهام المناطة به في سبيل الله ومراعاة كافة النواحي الدينية والتعاليم الاسلامية. عليكم السعي لان تكون كل اهتماماتكم متجهة نحو الله سبحانه وتعالى. فذات الانسان محفوفة بامور تكون مصدرا للاستقامة والانحراف، لذا فانتم مطالبون بالتزام جانب الحيطة وعدم ترك هوى النفس يغلبكم، اعني بذلك تحاشي التفكير بانكم ستنتصرون وتتسلمون الحكم في العراق، بل ينبغي ان تكون انظاركم متمركزة على فكرة تشكيل حكومة اسلامية وتطبيق احكام الله. فأميرالمؤمنين عليه السلام كان في طليعة الزهاد في الدنيا غير أنه قبل الحكم، لكن حكمه لم يكن لنفسه، بل ان كل ما بذله وكابده كان من اجل سيادة الاسلام. عليكم انتم أيضاً مجاهدة النفس لاخراج حب الدنيا والسلطة من قلوبكم، لانه اذا كان عملكم خالصا لله وحده فان ذلك سيؤثر على انتصاركم. يجب ان يكون اتكالكم على الله وحده، وهذا لا يمكن الا بالحد من هوى النفس وتعلقاتها، إذ ان كل الاختلافات والنزاعات مصدرها هوى النفس. واينما شاهدتم خلافا نشب بينكم فاعلموا يقينا انه نابع من هوى النفس. وبالطبع ان الخلافات بين الانبياء ومعارضيهم وبين الاسلام والكفر، كانت موجودة دوما لكن ذلك الاختلاف كان ناجما عن العبودية. عليكم معالجة وازالة كل الخلافات النابعة من حب النفس واطمئنكم بأنه اذا لم تكن اعمالكم مستلهمة من التوحيد وابتعدتم عن الوحدة الإسلامية، فانكم ستخذلون وتهزمون.
الاتحاد سرّ انتصار الثورة الايرانية
اتمنى لكم التوفيق في مساعيكم لتحرير العراق واستقلاله، وادعوكم لتركيز جهودكم