مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - مناقشة الطائفة الاولى
مع الاعتقاد بأ نّه المحرّف والمغيّر؟ بل وهل يرضى القائل بخلافته بإسناد التحريف ونسبته إليه؟ فهذه كتبهم بين أيدينا تنادي بأعلى الصوت، وتصرّح بأعلى مراتب الصراحة بكذب هذه النسبة، ونفي وقوع التحريف منه ومن غيره، ومع ذلك هل يصحّ إسناد التحريف إلى جميع القائلين بخلافته مستنداً إلى رضاهم بذلك؟ سلّمنا وقوع التحريف منه، فهل تصحّ نسبة عمل قبيح صادر من إمام قوم إلى جميع أفراد ذلك القوم مع عدم اطّلاعهم على وقوعه منه، وعدم ارتكابهم إيّاه وعدم رضاهم بذلك؟ ولعمري، إنّ هذا من الوضوح بمكان، فلا محيص عن حمل التحريف الواقع في هذه الروايات المسندة إلى غير الشيعة على ما ذكرنا من حمل الآيات على غير معانيها، وإنكار فضل أهل البيت وعدم الالتزام بإمامتهم والاقتداء بسيرتهم، فلا مساس لهذه الطائفة من الروايات بمرام المستدلّ أصلًا.
الطائفة الثانية: الروايات التي تدلّ على أنّه قد ذكر في بعض آيات الكتاب اسم أمير المؤمنين عليه السلام والأ ئمّة المعصومين من ولده عليهم السلام، وهذه الطائفة أيضاً كثيرة: ١- ما رواه في الكافي بإسناده عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن عليه السلام قال:
ولاية عليّ عليه السلام مكتوبة في جميع صحف الأنبياء، ولن يبعث اللَّه رسولًا إلّابنبوّة محمّد صلى الله عليه و آله ووصيّة عليّ عليه السلام [١].
٢- رواية سيف بن عميرة، عن غير واحد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال:
[١] الكافي: ١/ ٤٣٧، كتاب الحجّة ب ١٠٩ ح ٦، وعنه الصراط المستقيم ١: ٢٧٨ وتأويل الآيات: ٨٤، ١٦١، ٣٨٨ و ٥٤٧.
وأخرجه في بحار الأنوار ٢٦: ٢٨٠ ح ٤٤ عن بصائر الدرجات ٧٢، الجزء الثاني ب ٨ ح ١، وفي ج ٣٨: ٤٦ عن مناقب آل أبي طالب عليهم السلام لابن شهرآشوب ٢: ٢٥٣ نقلًا من الكافي.