مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - الشبهة الثانية
واللّخاف [١] والأكتاف [٢] والعُسب [٣] وصدور الرجال، حتّى وجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره «لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ» [٤] حتّى خاتمة براءة، فكانت الصحف التي جُمع فيها القرآن عند أبي بكر حياتَه حتّى توفّاه اللَّه، ثمّ عند عمر حياتَه حتّى توفّاه اللَّه، ثمّ عند حفصة بنت عمر [٥].
٢- عن صعصعة قال: أوّل من جمع القرآن وورّث الكلالة أبو بكر [٦].
٣- عن عليّ عليه السلام قال: أعظم الناس في المصاحف أجراً أبو بكر، إنّ أبا بكر أوّل من جمع بين اللّوحين.
وفي لفظ: أوّل من جمع كتاب اللَّه [٧].
٤- عن هشام بن عروة قال: لمّا استحرَّ القتل بالقرّاء فَرِقَ- أي جزع- أبو بكر على القرآن أن يضيع، فقال لعمر بن الخطّاب ولزيد بن ثابت: اقُعدا على باب المسجد، فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب اللَّه فاكتباه [٨].
[١] اللِّخاف: بكسر اللّام وبخاء معجمة خفيفة، آخره فاء، واحدتها لخفة بفتح اللام وسكون الخاء؛ وهي الحجارة الرقاق، أو حجارة بيض رقاق وعلى قول: صفائح الحجارة.
[٢] الأكتاف: جمع كتف، وهو عظم عريض في أصل كتف الحيوان، فإذا جفّ استعملوه للكتابة.
[٣] العُسب: جمع عسيب وهو جريد النخل إذا نزع منه خوصه، ويكتبون في الطرف العريض منه.
[٤] سورة التوبة ٩: ١٢٨.
[٥] المصاحف لابن أبي داود السجستاني: ٥٢- ٥٦ ح ٢٤- ٢٨، و في فضائل القرآن لأبي عبيد: ٢٨١ و ٢٨٣، وصحيح البخاري ٥: ٢٥٠ ح ٤٦٧٩ وج ٦: ١٢٠ ح ٤٧٨٦ وج ٨: ١٥١ ح ٧١٩١، وسنن الترمذي ٥: ٢٨٣ ح ٣١١٢، والسنن الكبرى للنسائي ٥: ٧- ٨ ح ٧٩٩٥، والسنن الكبرى للبيهقي ٢: ٣٣٣ ح ٢٤٢٤، وشرح السنّة للبغوي ٤: ٥١١ ح ١٢٣٠، وجامعالاصول ٢: ٥٠١ ح ٩٧٤، والإتقان في علوم القرآن: ١/ ٢٠٣، النوع الثاني عشر باختلاف.
[٦] المصنّف في الأحاديث والآثار ٨: ٣٤٠ ح ١٣٤، المنتظم في تاريخ الامم والملوك ٥: ٢١٥- ٢١٦.
[٧] المصاحف لابن أبي داود السجستاني: ٤٨- ٥٠ ح ١٤- ٢٠، الإتقان في علوم القرآن ١: ٢٠٤.
[٨] المصاحف لابن أبي داود السجستاني: ٥١ ح ٢٣، فتح الباري ١٠: ٥٨٤٩ شرح حديث ٤٩٨٦، الإتقان في علوم القرآن ١: ٢٠٥.